والسبب الثالث : ربّما كان القيام الذي يحدث [ بهم « 1 » ] من سوء التغذية بان لا ينتظر به انهضام الأول ، ويغذى بالغذاء الذي يعرف بالقلم ، وهو الذي يتخذ من الأرز والدهن والسكر « 2 » .
وعلامته أن يكون معه ورم في المقعدة ، ويخالطه لبن غير منهضم أو طعام غير منضهم .
فأما ما « 3 » يحدث بهم القيام من أخلاط تجتمع « 4 » في بدنهم فقلما تكون ذلك إلا فمين ترعرع ونشأ ، وإنما تقل اجتماع « 5 » الفضل في الأطفال ؛ [ لأنه ينصرف « 6 » ] إلى تربيتهم ونشئهم ، فإذا كان الغذاء يحتاج [ إلى أن ينصرف إلى بدل ما يتحلل عن بدنه ، والغذاء للتربية « 7 » ] والنشؤ وغذاؤه بحسب قوته قليل لم يفضل شيء يجتمع في بدنه .
[ السبب الرابع ] : وسبب آخر ، وهو : أن ألطف الأغذية بعد اللحوم اللطيفة الألبان السليمة « 8 » ، وأفضل الألبان ألبان الأتن ثم ألبان الخنازير ثم ألبان الماعز ، فإذا كان هذا هكذا فلبن المرضعة لا يبقى مع لطافته شيء من الفضل [ فيه شيء « 9 » ] .
ومن الغريب الذي يحدث من اجله بالطفل القيام شدّة « 10 » القماط وكثرة الحركة في المهد ، ويحدث بهم القيام الذريع عند نبات الأسنان ؛ وعلّة ذلك نحن نتكلم عليها إنشاء الله في آخر هذه المقالة .
هامش
( 1 ) - في نسخة الأصل فقط .
( 2 ) - [ ص 31 ]
( 3 ) - في نسخة الأصل : ان .
( 4 ) - في مض : تجمع .
( 5 ) - في مض : إجماع .
( 6 ) - في نسخة الأصل فقط .
( 7 ) - في مض : أن ينصرف إلى الغذاء بدل عنه بدنه إلى الغذاء للتربية .
( 8 ) - في مض : السليخة .
( 9 ) - في نسخة مض فقط .
( 10 ) - في مض : لشدة .