باب نهك العظام
والنهك للعظام مكروه فلا * تفعله فالناهك عظما مبتلى ( 1 )
تأخذ منه الجنّ فوق ما أخذ * فهو طعام الجنّ حين ينتبذ ( 2 )
( 1 ، 2 ) النهك : مصدر نهك . ونهك الشيء : بالغ فيه . يقال : نهك العظام والشراب : بالغ في أكله أو في شربه . والناهك : اسم فاعل وهو المبالغ في جميع الأشياء . ينتبذ : يترك أو يهمل . والجن خلاف الإنسان والإنس . وقد ورد ذكر الجن في القرآن بكثرة ، وخصها اللّه بسورة مباركة وهي سورة الجن . يقول : نهك العظام حال الأكل مكروه فيستحسن تركها ، لأن للجن فيها نصيب ، والمعروف أن الجن يأتي على هيئة حيوان كالقط أو الكلب .
وأكد أهل البيت عليهم السّلام ترك نهك العظام ، حيث ورد :
محمد بن يعقوب . . . قال : سمعت علي بن الحسين عليه السّلام يقول : « لا تنهكوا العظام فإن للجن فيها نصيبا فإن فعلتم ذهب من البيت ما هو خير من ذلك » « 1 » .
وعن . . . قال : « صنع لنا أبو حمزة طعاما ونحن جماعة فلما حضر رأى رجلا منا ينهك العظم فصاح به وقال لا تفعل فإني سمعت علي بن الحسين عليه السّلام يقول : لا تنهكوا العظام فإن للجن فيه نصيبا فإن فعلتم ذهب من البيت ما هو خير من ذلك » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 320 ط . حجرية . وسائل الشيعة ج 6 ص 624 - 625 فقرة ( 1 ) .
( 2 ) رمز الصحة ص 254 فقرة ( 23 ) .