قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا تدمنوا أكل السمك فإنه يذيب الجسد » « 1 » .
و
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « السمك يذيب البدن » « 2 » .
والمقصود من السمك الطري فهو إما أن يكون نيئا أو غير مقلي أو مشوي جيدا والثاني هو الأرجح ، ففي هاتين الحالتين يكون عسر الهضم وباردا ويولد بلغما ولذلك يكره أكله .
ما بات في جوف امرء إلّا اضطرب * عليه عرق فالج فليجتنب ( 2 )
لكنّ من يأكل تمرا أو عسل * عليه عنه ذلك الفالج زل ( 3 )
( 2 ، 3 ) يكره أكل السمك ليلا وخاصة الطري منه ففي هذه الحالة محاذير منها أنه عسر الهضم ويولد اضطرابات في المعدة ويسبب الفالج « 3 » .
لذا يفضل تجنب أكله ليلا ، إلا في حالة الحجامة حيث يكون نافعا ، فقد ورد عنهم عليهم السّلام :
محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى قال : « كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد عليه السّلام يشكو إليه دما وصفراء وقال : إذا احتجمت هاجت بي الصفراء وإذا أخّرت الحجامة أضرّ بي الدم فما ترى في ذلك ؟
فكتب عليه السّلام واحتجم وكل على أثر الحجامة سمكا طريا ، قال فأعدت عليه المسألة فكتب إليّ : احتجم وكل على أثر الحجامة سمكا طريا بماء وملح قال : فاستعملته فكنت في عافية وصار غذائي » « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 5 ص 331 ط . حجرية .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الشلل النصفي .
( 4 ) الوسائل ج 17 ص 54 فقرة ( 1 ) ، وكذلك مكارم الأخلاق ص 162 .
إلا أنه أسنده للحميري : والحميري : هو أبو العباس عبد اللّه بن جعفر ، ثقة من أصحاب الإمام العسكري عليه السّلام صاحب قرب الإسناد ، قدم الكوفة وسمع أهلها منه فأكثروا وصنف كتبا كثيرة .