في العسل
وقد أتانا في علاج العلل * ما استشفت الناس بمثل العسل ( 1 )
( 1 ) المفروض أن نذكر العسل بعد باب البطيخ ولكن شطحات السرعة أنستنا ذلك فأوردناه هنا « لعدم المانع » فمعذرة للقراء الكرام . العلل :
مفردها علّة وهي المرض الشاغل . العسل : مما تخرجه النحل من بطونها .
وقد ورد ذكر العسل في القرآن الكريم ، قال تعالى :
يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
[ النحل : 69 ] .
والمقصود بالشراب هو العسل . ويعتبر العسل أكثر المواد الغذائية فائدة للإنسان فهو شفاء لبعض الأمراض وخاصة فقر الدم وسوء الهضم والتهاب الفم وكذلك يجلو القلب ويقويه ويقلل البلغم ويذهب برد الصدر . . . وقد أكد أهل البيت عليهم السّلام تلك الفوائد وغيرها واعتبروا العسل أكثر مادة فيها شفاء للناس .
فقد ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما استشفى الناس بمثل العسل » « 1 » .
و
عن محمد بن يحيى « 2 » . . . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لعق العسل شفاء من كل داء ، قال اللّه عز وجل
يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
وهو العسل مع قراءة القرآن ومضغ اللبان يذهب ويذيب البلغم . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 ص 73 فقرة ( 3 ) . رمز الصحة ص 228 فقرة ( 3 ) .
( 2 ) هو محمد بن يحيى العطار أبو جعفر الأشعري من شيوخ أصحابنا في زمانه ومن شيوخ الكليني وأساتذته ، جليل ، ثقة في الحديث له كتاب نوادر الحكمة ، جليل يشتمل على ( 22 ) كتابا .
( 3 ) الوسائل ج 17 ص 74 . واللبان : نبات من الفصيلة البخورية يفرز صمغا ويسمى ( الكندر ) .