تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأطعمة والأشربة ، آدابها وفوائدها ( النفحات الزكية في شرح الأرجوزة الأعسمية ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

باب التمر

وقد أتانا عن ولاة الأمر * وعن أبيهم حبّهم للتمر ( 1 ) فأصبحت شيعتهم كذلك * تحبّه في سائر الممالك ( 2 )
( 1 ، 2 ) التمر : هو ثمر النخل ، وهو من أحسن وأطيب وأثمر المأكولات . ولاة الأمر : هم أهل البيت عليهم السّلام . وقد ورد ذكر التمر في القرآن الكريم بكثرة وبألفاظ عديدة قال تعالى :
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا
[ مريم : 25 ] . والرطب هو التمر . وقال تعالى :
فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ
[ الرحمن : 11 ] . والأكمام أوعية الطلع تنشق ويخرج منها التمر . يقول : وردت إلينا الأحاديث والأخبار والنصوص من أهل البيت عليهم السّلام بأنهم كانوا يحبون التمر بكثرة ، ونتيجة لحبهم التمر فقد أصبحت شيعتهم تحبه كذلك في أوطانها وممالكها وأقطارها كافة وخاصة أيام شهر رمضان المبارك قبل الإفطار . وللتمر فوائد كثيرة ومفيدة جدا منها أنه يمد الجسم بالطاقة ويزيد في الجماع ويذهب الفالج وخاصة التمر البرني ويمرىء القلب ويزيد في السمع والبصر ، ومن فوائده أيضا أنه غذاء رئيسي لاحتوائه على أكثر الفوائد ، وقد لقّب العلم الحديث التمر بأنه « منجم غني بالمعادن » وهو مفيد وجيد لإفطار الصائم به لأنه يعيد للصائم قواه بسرعة بعد أن كان متراخيا ويدب النشاط إلى جسمه لذلك كان الرسول صلّى اللّه عليه وآله يفطر بالتمر . وقد وردت أخبار ونصوص عن أهل البيت عليهم السّلام بحق التمر ما يعجز عنه العلم الحديث . فقد ورد : عن محمد بن إسحاق « 1 » يرفعه
هامش
( 1 ) هو محمد بن إسحاق بن عمار بن حيان التغلبي الصيرفي ، ثقة ، عين ، روى عن أبي الحسن عليه السّلام وله كتاب كثير الرواة .