في ترك السكوت وجودة المضغ والاحتماء
دع السكوت فهي سيرة العجم * وجوّد المضغ وصغّر اللقم ( 1 )
لا تحتم في صحة بلا غرض * فهو كترك الاحتما حال المرض ( 2 )
( 1 ، 2 ) يقول : ليس من الواجب السكوت حال الأكل على المائدة بحجة احترام الزاد أو آداب المائدة فإنها ليست من عادات العرب ، فلا بأس بالتحدث في نعم اللّه وآلائه التي لا تعد ولا تحصى وعن فضله علينا ولا بأس بالإكثار من ذكر اللّه وحمده وشكره ، فقد ورد ما يؤيد ذلك .
من كتاب زهد أمير المؤمنين عليه السّلام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . . . عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « . . . أكثروا ذكر اللّه على الطعام ولا تطغوا فإنه نعمة من نعم اللّه ورزق من رزقه يجب عليكم فيه شكره وحمده » « 1 » .
ومن الارشادات الصحية التي أكد عليها أهل البيت عليهم السّلام ويؤيدها العلم والطب الحديث هي : مضغ الطعام جيدا وتصغير اللقم فإن في ذلك سلامة الأسنان وأعضاء الجهاز الهضمي والفم ، فقد
ورد عنهم عليهم السّلام : قال الإمام علي عليه السّلام : « من أكل الطعام على النقاء وأجاد الطعام تمضغا وترك الطعام وهو يشتهيه . . . لم يمرض إلا مرض الموت » « 2 » .
و
عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عن الحسن بن علي عليهم السّلام قال : « في المائدة اثنتا عشرة خصلة . . .
وتصغير اللقمة والمضغ الشديد . . . » « 3 » .
« يا علي ، اثنتا عشرة خصلة ينبغي للرجل المسلم أن يتعلمها على المائدة . . . فتصغير اللقمة والمضغ
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 147 - 148 .
( 2 ) المصدر السابق ص 146 .
( 3 ) فضائل الضيافة ص 18 والمكارم ص 147 .