( 1 ) كتاب كشف الظلام عن وجه شرايع الإسلام :
وهو كتاب استدلالي مبسوط يقع في ثمانية عشر مجلدا من الحجم الكبير ويوجد في مختلف مكتبات النجف القديمة وبأجزاء متفرقة . وقد شحنه المؤلف بالتحقيق والتدقيق وبسط فيه الأقوال والأدلة حتى فضله بعض المؤلفين على الجواهر - كما سيأتي - ولكنه لسوء الحظ لم يأخذ طريقه إلى الطبع . والسبب إما لأنه لم يكمل وهذا بعيد أو لعدم توفر المال وهذا الأرجح ، واللّه أعلم . وقد تعرض أحد أجزاء هذا الكتاب للانتحال ، إلا أن الحق لن يضيع ، وإليك قصة انتحاله كما رواها الشيخ محمد حرز « 1 » في كتابه .
« من طريف ما حدث في عصرنا أن بعض المشاهير في الري ( من مدن إيران ) انتحل كتاب « كشف الظلام » وبعث ولده إلى النجف وكتب جزءا كاملا منه وكتب أيضا ديباجة الجزء الأول فقوبلت مع الكتاب فظهر أنه هو بلا زيادة ولا نقصان وصار لذلك دوي في المجلس » « 2 » . ويقصد بالدوي اي : انتقاد الحاضرين لهذه الظاهرة غير المجدية .
أقول : لو لم يكن كتاب كشف الظلام من أحسن كتب المتأخرين وأضبطها لما قدم عليه تجار العلم وانتحلوه ونسبوه إليهم ، والحمد للّه الذي كشفهم على ظاهرهم في مجالس العلم والمعرفة ، ومن كان مع اللّه كان اللّه معه . وإليك أخي القارئ الكريم الأقوال في هذا الكتاب الجليل :
هامش
( 1 ) هو الشيخ محمد ابن الشيخ علي ابن الشيخ عبد اللّه حرز الدين النجفي ، توفي سنة 1365 ه .
( 2 ) معارف الرجال ج 2 ص 174 .