بالإسهال أو بالتبول أو بالتعرق .
إن فكرة الإنضاج معروفة منذ أيام أبقراط في القرن الخامس قبل الميلاد وقد تبناها الأطباء العرب الأقدمون . إلّا أن هنالك فرقا واضحا بين مفهوم الإنضاج لدى هؤلاء ، وبين مفهومه لدى قرولليوس .
ففي الطب التقليدي كان الإنضاج ينصب على الأخلاط الطبيعية الأربعة ، عندما ينحرف واحد منها أو أكثر عن نسبته الطبيعية أو عن قوامه الطبيعي . وكان الأطباء القدامى غالبا ما يلجأون في هذا الإنضاج إلى تدابير مختلفة لإتاحة الفرصة لطبيعة الإنسان ( أو ما نسميه الآن بالمناعة الطبيعية ، أو الدفاع الذاتي ) لإعادة التوازن المطلوب « 5 » .
أما بالنسبة لقرولليوس ، فالأخلاط التي تخضع للإنضاج ، هي تلك التي تتشكل عرضا في الجسم ، فتسبب المرض ، أو تساعد على حدوثه ، وهدف الإنضاج هنا ، يكون بطرحها خارج الجسم . ويكون الإنضاج عن طريق المعالجة بالمواد الكيميائية ، كما سنرى بعد قليل .
3 - الأمراض الأساسية والفرعية :
يقول قرولليوس أن الأمراض العظيمة هي : الصرع والاستسقاء ، وأمراض المفاصل ، والجذام ، وإن جميع الأمراض الأخرى التي تصيب الإنسان ، تتفرع عن هذه الأمراض الأربعة .
هذه النظرية التي يرفضها العلم الحديث ، هي ، على ما يبدو ، نظرية محدثة لم تعرف قبل براكلسوس ومريديه .
هامش
( 5 ) انظر كتاب « القانون في الطب » لابن سينا . طبعة دار صادر بالأوفست عن طبعة بولاق المصرية . بيروت لبنان ، الجزء الأول ص 187 ، 188 .