وبالنسبة لي ، فإني أميل إلى الإعتقاد أن ما أسماه ابن سلوم ، عن لسان براكلسوس بالحجر المكرم مرتبط نظريا بحجر الفلاسفة الذي بواسطته يمكن تحويل المعادن إلى الذهب والفضة ، والذي كان هدف الكيمياء القديمة .
فالكيميائيون القدامى ( الخيميائيون ) ، ما داموا يعتقدون بوجود حجر يحيل المعادن من طبيعة خسيسة إلى طبيعة نبيلة ، فما الذي يمنع ، بالنسبة لهم ، من وجود مادة تشفي جميع الأمراض ، لا سيما وإن الكيمياء ارتبطت ، بشكل أو بآخر ، بالطب منذ عصور موغلة في القدم ؟
شيء آخر يثير التساؤل : ذلك هو قول قرولليوس ، الوارد أعلاه ، من أن معرفة هذا الدواء الواحد الشافي لكل الأمراض ، عسيرة على أكثر الناس . وهو قول سبق أن سمعناه من أستاذه براكلسوس ، وردده غيره . والتساؤل هو :
أين القلّة التي عرفته ؟ ! سؤال يبقى بدون جواب موضوعي .
2 - الإنضاج :
يقول المؤلف :
« ان الأمراض العارضة عن الأخلاط الفاسدة ، لا يتأتى قطع أصلها بغير انضاج »
ثم يحدد مفهوم الإنضاج فيقول :
« هو حل المنعقد ، وعقد المحلول ، وحصول استعداده للخروج »
فالإنضاج ، بمفهوم قرولليوس ، يعني التدابير التي تهدف إلى اخراج الأخلاط الفاسدة المسببة للمرض ، من الجسم . وذلك إمّا بجعل الجامد منحلا قابلا للخروج من الجسم أو بجعل السائل منعقدا للغرض نفسه .
ويقول قرولليوس أن خروج هذه الأخلاط الفاسدة من الجسم يكون بالقيء أو