تؤمن مثل هذه التنقية : كالغسل ، والحل ، والعقد ( أي البلورة ) ، والتصعيد والحرق والتصفية .
والجدير بالذكر ، أن هذه الأعمال الكيميائية في تنقية الفلزات من شوائبها ما زالت متبعة حتى اليوم .
3 - السحق والنقع والحل :
انطلاقا من إيمان براكلسوس بما جاء على لسان هرمس مثلث العظمة من أن « اللطيف أكرم من الغليظ » ، فقد أفاض في البحث عن السحق وخاصة بالنسبة للمواد المعدنية ، فهو يقول :
« المراد من السحق تصغير الأجزاء إلى الغاية لتظهر قوى المسحوق الكائنة فيه ، وليسهل امتزاجه بغيره . . . وإن المعدنيات تحتاج إلى أفضل سحق ، وكلما بولغ في سحقها وتهبيتها « 60 » ظهرت قوتها » .
وتمتد فكرة براكلسوس عن « اللطيف أكرم من الغليظ » ، إلى الحل والنقع :
فالحل بتعريف المؤلف هو : « تسييل المنعقد الجامد كالمعدن والنبات وأجزاء الحيوان » .
وأما النقع فهو : « اعلم أن الغاية من النقع والطبخ هي استخلاص اللطيف من الكثيف » .
4 - التعفين والتخمير :
يقول ابن سلوم نقلا عن براكلسوس :
هامش
( 60 ) استعمل المؤلف كلمة التهببة بمعنى جعل المسحوق ذرات دقيقة جدا كالهباب .