نوله ليقدم المنسوجات اللازمة للبشر » « 57 » .
ويقول براكلسوس أيضا :
« إن الذي يرث شيئا من الطبيعة ويهمل تصنيعه واكماله وتجهيزه هو بدرجة من الغباء والطيش لا تقل عن إنسان أخذ من جزار جلد أحد الحيوانات بشكله الخام ولبسه على جسمه مباشرة بدون أن يعطيه للفرواتي ليقوم بصناعته ، وهو يعتقد أنه إنما يلبس جلدا أو فراء . وإن الأمر يبدو أكثر خطورة بالنسبة للطبيب الذي يهمل الكيمياء ، لأن الأمر يتعلق بصحة الإنسان وحياته » .
ويقول إن على الطبيب أن يستخدم الكيمياء بخبرة وذكاء ، فكما أن الشمس تنضح الكمثرى والعنب ليكون لهما الطعم اللذيذ والفائدة الغذائية ، فإن الكيمياء يجب أن تقوم بما يشبه هذا العمل في تهيئة المواد التي تقدمها لنا الطبيعة لتكون لها الفائدة الطبية اللازمة « 58 » .
هامش
( 57 ) انظر كتاب « براكلسوس : مؤلفات طبيةParacelse Oeuvres Medecalesإعداد برنارد كوركيسB . Gorceixطبع : المطابع الجامعية الفرنسية باريس 1968 . ص 71 - 74 .
( 58 ) المصدر نفسه ص / 75 .