الطبيعة عن طريق البول ، والزئبق من المسامات ، والكبريت من الأمعاء . . فالمعدة آلة لتفريق أجزاء الغذاء وتحليله كآلة الكيمياء ، فإذا كانت المعدة قوية والقوة المميزة لها قوية أيضا ، اندفع الغذاء ( المنهضم ) إلى الأعضاء خالصا من الفضول » .
ويتابع قائلا : « وإذا كانت المعدة ضعيفة ، والقوة المميزة لها غير كاملة التمييز .
اندفع مع الغذاء الخارج من المعدة فضول غير صالحة للتغذية » . فتذهب تلك الفضول إلى الكبد لتنهضم هضما ثانيا فمنها ما يعود صالحا للإمتصاص من قبل الجسم ومنها ما يندفع بولا عن طريق الكلية . وفي حال قصور في وظيفة الكبد ، فإن ما ينطرح عن طريق البول يكون مصاحبا لبعض الأخلاط اللزجة .
ب - آلية الأمراض :
يقول براكلسوس « وإن كان أحد هذه الأعضاء ، ضعيفا صحب الطرطير الغذاء ولم يندفع عنه » ويقصد بالعضو الضعيف ، ذلك الذي فيه قصور كبير في وظيفته الغريزية .
فهذا الطرطير الذي لازم الغذاء ، ولم يندفع عنه بنتيجة عمليات الهضم غير السليمة ، هو السبب في الأمراض . وأما تنوع المرض فيكون بما يغلب على طبيعته من زئبق أو كبريت أو ملح وبنسب مختلفة .
وهذا يعني بمفهوم براكلسوس أن خلط الطرطير غير المنطرح عن الجسم هو المسؤول الأول عن حدوث الأمراض .
4 - خلط الطرطير :
يذكر ابن سلوم نقلا عن كتاب براغناني لبراكلسوس ، إن الطرطير المتولد في البدن من الأغذية والأشربة ، قد يكون بسسب قصور وظائف أجهزة الهضم ، وقد يكون بسسب استعداد وراثي .