المقالة الثانية
تحتوي هذه المقالة على سبعة فصول تتناول تركيب بدن الإنسان وأسباب الأمراض وطرق تشخيصها وعلاجها ، وتبدو لنا في هذه المقالة الموضوعات الرئيسية التالية :
1 - القوى المسيرة للإنسان في حياته اليومية : ( الفصل الأول )
آ - يقول ابن سلوم نقلا عن براكلسوس أن للإنسان جسما ظاهرا هو الجسد بكافة أعضائه وأجهزته ، وجسما خفيا غير ظاهر للحس هو النفس ، وبين الجسد والنفس روح هي « كالآلة للنفس في ظهور أفعالها وايصال الحياة إلى البدن » ، ويقول عن النفس أنها من طبيعة إلهية وفيها من النور الإلهي الذي هو مبدأ النبوة والإلهام .
ومن الواضح أن هذا القول يقوم على أسس فلسفية فيها من فلسفة أرسطو وأفلاطون والفارابي وابن سينا ولكن بتعابير غير دقيقة .
ب - ويقول إن في الإنسان ثلاث قوى :
- الأولى : وهي « القوة الطبيعية ومحلها الكبد ومنها تغذية البدن وتنميته وهذه القوة من الملح الأصلي . وهو الحافظ للحيوان والمنمي له » .
- الثانية : وهي « القوة الحيوانية ومحلها القلب وبها حياة البدن ، وهي من الكبريت الأصلي » .
- الثالثة : وهي « القوة النفسانية ومحلها الدماغ ومنها الحس والإدراك الظاهر