ويقول أن لخلط الطرطير أربعة أنواع ، تناسب العناصر الأربعة التي تتألف منها موجودات العالم الأرضي . هذه العناصر هي التراب ، والماء ، والنار ، والهواء . وعلى هذا تكون أنواع الطرطير كما يلي :
- الأول : « الطرطير الكائن عن النباتات الأرضية » والصلة هنا بعنصر التراب .
- الثاني : « الطرطير الكائن عن الماء المشروب وما يتولد عنه من الأسماك والسرطانات والأصداف » والصلة هنا بعنصر الماء .
- الثالث : « الطرطير الكائن عن لحوم الحيوانات والطيور » والصلة هنا ، كما يبدو ، بعنصر النار بسبب ما في هذه الكائنات من حرارة غريزية يسميها براكلسوس بالحرارة الحيوانية ويعتبرها مقابلة للحرارة التي في الشمس في العالم الأكبر .
- الرابع : « الطرطير الكائن عن الهواء المستنشق إذا صاحبته أبخرة رديئة وأبخرة كبريتية » والصلة هنا بعنصر الهواء .
ولإكمال نظريته ، فإن براكلسوس يقول إن كل نوع من هذه الأنواع الأربعة للطرطير ، يغلب عليه واحد من الأصول الثلاثة التي هي الزئبق والكبريت والملح .
وفيما عدا تقسيمه خلط الطرطير إلى أربعة أنواع تقابل العناصر الأربعة ، وفيما عدا علاقة ذلك بالأصول الثلاثة ، فإن براكلسوس يطالعنا بنظرية غريبة إذ يعتبر ان لكل عضو من أعضاء الجسم طرطيرا خاصا به ، وهذا ما نستنتجه من قوله :
« واعلم أن في الطرطير المذكور يوجد ما يشابه الأعضاء »
وينتهي إلى القول أن الطبيب الخبير في صنعته ، يستطيع أن يعلم من فحص البول ( القارورة ) ما يلي :
الطب الجديد الكيميائي — صفحة 169
مساهمون: محمد كمال شبانة
ص١٦٩