قد بلغ المرتبة الذهبية .
ويقول المؤلف إن هذه الأمور نفسها تنطبق على المعادن الملحية والأحجار .
وينهي ابن سلوم كلامه في هذا المجال بتلخيص آراء براكلسوس وأنصاره :
« وقالوا إن العاقد للجميع أمر واحد ، وإن الاختلاف هو في المواد القابلة ، وإن لكل معدن روحا مخصوصا به هو عاقد لذلك المعدن » .
6 - التوالد بين الأنواع المختلفة :
أورد المؤلف في الفصل الثامن من هذه المقالة ( الأولى ) أن تفاعل الموجودات المختلفة بعضها ببعض يولّد كائنات وموجودات ذات خصائص متميزة ، ويورد أمثلة على ذلك في عالم الحيوان والمعادن والنبات .
آ - في عالم الحيوان :
قد يحصل من تزاوج نوعين متقاربين من الحيوانات نوع آخر يشابه كلا من النوعين في بعض النواحي ويختلف عنهما في خصائص أخرى ، كالبغل المتولد من تزاوج الفرس والحمار ، وكالشيب المتولد من تزاوج الضبع والذئب « 14 » وقد يلد من تزاوج الدجاج والحجل حيوان يقارب كلا منهما في بعض الأوصاف .
إن هذا التولد أمر معروف وقد بحث فيه علماء الحيوان بشكل مفصل .
ب - في المعادن :
هنا نجد المؤلف يورد أمورا لا يقرها العلم بشكل من الأشكال فهو يعتبر أن الماس يتولد من الرصاص ، والزمرد يتولد من النحاس ، والياقوت الأزرق من الفضة ،
هامش
( 14 ) ورد في المخطوط ( الفصل الثامن من المقالة الأولى ) إن الشيب هو المتولد من تزاوج الكلب والذئب ، وهو خطأ ، فالشيب هو ولد الضبع من الذئب ( القاموس المحيط ) .