تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 812

مساهمون:

ص٨١٢

الفصل الثامن عشر في من سقي الزيبق الحي والمصعد المسمى بالسليماني والمكلس بماء الفاروق المسمى برنجبي تأتوا

يعرض لمن شرب الزيبق الحي : انتفاخ البطن ووجع الإمعاء والإسهال ، واحتباس البول ، وثقل البدن وانتفاخه ، وتغيير لونه إلى الكمودة ، ونتن رائة الفم وتحرك الأسنان . ويعرض من دخانه : سقوط الشعر والصرع . وكثيرا ما يعرض من ذلك : الفالج والغشى . وأكثر عروض ذلك : لمن يعالج الحب الإفرنجي بذلك ، وكذلك يعرض لمن طلى بالأطلية الزيبقية والمراهم الكثيرة الزيبق ، ومن سقي البرنجبي تاتو عرض له قروح الفم ، وسيلان اللعاب المنتن ، وتحرك الأسنان وسقوطهما ، وارتعاش في جميع البدن ، وكثيرا ما يضعف القوى ويزيل العقل ، وهذه الأعراض تعرض أيضا لمن شرب السليماني لكن في سقي السليماني يكون إسهال الدم ، واحتراق الجوف التهابه أكثر ، وكثير ما يعرض منه دوسنطاريا دائمة مهللة . العلاج : لكون الزيبق جسم ثقيل يميل إلى أسفل ولا ينتفع هنا بالقيء بل يجب أن يحقن بالحقن المتخذة من ماء العسل وأيارج فيقرا والزيت وشحم الدجاج والأوز والزبد الطري ، ثم يسقى العليل لبن الأتن . ومما وجد المتأخرون من أطباء الإفرنج ، وهو غاية في ذلك : سقي برادة الذهب أو ورق الذهب ، فإنه يجذب الزيبق ويخرج من أسفل . فأما المتقدمون : فيسقون لذلك السداب والمر والجندبيدستر والأفسنتين ، وكذلك الكرفس والزوفا وبزر الأنجرة وخرو الحمام .
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 812 | صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي