الفصل الثاني والستون في داء الثعلب وداء الحية
داء الثعلب يقال : على تمرط الشعر ، كما يعرض للثعلب وداء الحية يتقشر معه الجلد ، كما يعرض للحية من سلخ ثوبها .
وسبب ذلك : خلط رديء فاسد حار ، يفسد منابت الشعر بحدته ، وأكثره :
بلغم مالح محترق ، أو بلغم متعفن اكتسب حرارة وحدة .
قال جالينوس في كتاب العلل والأعراض : يكون هذا المرض لفساد غذاء الدماغ ، فيفسد منابت الشعر بكمية كغلظه ورقته وحدته ، أو بكميه فيفسد منابت الشعر ، ويمنع وصول الغذاء إلى الشعر ، والسبب المحرك لذلك : حرارة الكبد والدماغ وفساد الهضم الأول والثاني ، وقد يكون لسبب خارجي ، كما يعرض لاكل الفطر الرديء والكمأة ، ولمن بلي بالمرض المشهور بالحب الإفرنجي .
وعلامته : أنه من أي خلط يعرف من اللون ، وأن يكون في داء الحية تقشير الجلد دون داء الثعلب .
العلاج : تنقية البدن والدماغ ، وتعديل مزاج الكبد والدماغ ، ثم يوضع عليه الأدوية الوضعية ، فإن كان في الجلد خلط فاسد : نقي بالعسل ، والضمادات المحللة والأدوية الجالبة « 1 » للشعر ، ثم يوضع ما ينبت الشعر ، ويجب أن توضع عليه الأدوية بعد الدلك حتى يحمر العضو .
وهذه الأدوية المحللة المتنقية هي : كالخردل وأصل الزنبق العنصلى « 2 » والقاقيا « 3 » والفرفيون والخربق والميوزج وخرو الحمام والعرطنيتا والزفت ودهن الغار والبورق والكبريت ، يختار منها ما يناسب المزاج ، وتكثر قوتها
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « الخالصة » بدل « الجالبة » .
( 2 ) ورد في نسخة أخرى : « والعنصل » بدل « العنصلي » .
( 3 ) ورد في نسخة أخرى : « والتافسيا » بدل « والقاقيا » .