إن ما ذهب فيه حس العضو ، وبلغ الكمال يسمى الخالص .
وما لم يبلغ هذه المرتبة يسمى : سقيروس غير خالص ، وهو بحسب المادة ، والعضو الذي هو فيه يتنوع أنواعا كثيرة .
وما كان عن بلغم وسوداء سمي : صلابة .
وما كان عن أخلاط محترقة سمي : سرطانا .
وأما بحسب العضو فيما كان في الطحال والكبد يسمى : سقيروس بالقول المطلق .
وإن كان في العصب يسمى : الفنقلي « 1 » .
وإن كان في الأعضاء الغددية كالاربيتين ، وتحت الأباط وتحت الأذن يسمى : خنازير وسلع .
وما كان في المفاصل يسمى : تحجر المفاصل .
وعلامته : ظاهرة من عدم الوجع وزيادته وزيادة ، الصلابة ، وعدم التحرك ، إذا حرك باليد ، وقد يعرف من لونه .
فما كان إلى الكمودة : فمن السوداء .
وما كان إلى البياض : فمن البلغم ، وعلاجه عسر يحتاج إلى زمن طويل .
العلاج : يكون بأحد أمرين : إما تحليله وتليينه ، وإما انضاجه وتقييحه وفجره ، ويجب أولا : تعديل الغذاء وتجفيفه .
ثانيا : إنضاج الأخلاط واستفراغها ، ثالثا : بالأدوية الوضعية المحللة والملينة ، ويجب أن تكون تلك الأدوية معتدلة الحرارة لئلا تفني الرقيق وتحلله ، وتبقي الغليظ وتشتد الصلابة حينئذ ، وهذه الأدوية : كدهن اللوز الحلو ، ودهن البابونج ، ودهن الزنبق ، وشحم الأوز ، وشحم الخنزير ، ومخ ساق البقر ، وبزر الكتان ، والحلبة ، والخطمي ، والخبازى ، وأصل الزنبق ،
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « الغنلي » بدل « الفنقلي » .