تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩

الفصل الثامن والأربعون في سرطانات الثدي

أكثر الأمراض التي تعرض للرحم تعرض للثدي للمشاركة بينهما كما علمت ، وأكثر عروض سرطان الثدي لمن مزاجه حار مائل إلى السوداوية وأصحاب المراقيا ، وقد يكون متقرحا ، وقد لا يكون ، وقد يعرض ابتداء وتدريجا يزيد عظما يوما فيوما ، وقد تكون على طريق الانتقال من الأورام الحارة إذا لم يحس تدبيرها . وعلامته : أن يعرض في الأول ورم صغير كالحمصة مع وجود وجع ، ثم يزيد حتى يصير كالباقلى ، ثم يعظم مقداره وتمتلئ العروق التي حوله وتنتفخ ويكمد لونه ، وإذا تقرح سال منه صديد نتن الرائحة . العلاج : تنقية البدن كما علمت في باب السرطان في الرحم . والأدوية الوضعية لذلك : عصارة عنب الثعلب والحلزون المسحوق ودهن الضفادع ورماده ، ورماد السرطان ، والمراهم الأسربية ، وحكاك الأسرب ببعض العصارات المناسبة . صفة مرهم لذلك يؤخذ : دهن ورد قدرين ، عصارة عنب الثعلب اثنى عشر قدر ، أسفيداج مغسول ، وأسرب محرق « 1 » من كلّ درهم ، توتيا قدرين ، وإذا وضع عليه الكاكنج الرطب والغافت نفعه . ومما يسقى فينفع بالخاصية : الزمرد ورماد السرطان وماء الكاكنج وقشر شجر لسان العصفور . * * *
هامش
( 1 ) الأسرب : هو الرصاص الأسود . ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية مج 1 ص 46 ) .
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 539 | صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي