وما كان لإفراط السمن : فيجيء علاجه في تهزيل السمن .
* * *
الفصل التاسع والعشرون في الرجا ويقال له باليونانية : ميلي
ومعناه : ولد الدب ، فإنه حينما يولد يكون قطعة لحم لا صورة له لكثرة ما يغشاه من الرطوبات ، فشبه هذا المرض به لأن الامرأة التي يعتريها هذا المرض يأتيها الطلق ، وتضع قطعة لحم لا صورة له في الأكثر ، وقد تأتي على صور مختلفة كصورة الديك والسمك والحية ، أو صورة إنسان ناقص الخلقة وغير ذلك من الصور العجيبة الغريبة .
وسببه : خطأ القوة المصورة لضعف فيها ، أو لعدم قبول الصورة المني الطبيعية .
وسببه المادي : قيل من الطمث ، وقيل من مني الامرأة ، وقيل من مني الرجل والامرأة معا ، لكن الخطأ في فعل الصورة ، والمشكلة وفي ابتدائه لا يفرق بينه وبين الحمل إلى مضي أربعة أشهر ، فإنه لا يتحرك حركة الجنين المعهودة ، ولا يظهر اللبن في الثديين كما في الحمل ، ويعرض حالة كحالة سوء القنية ، وضيق النفس ، ووجع الظهر ، قالوا : ولا يظهر الحال حق الظهور ما لم يجاوز عشرة أشهر .
العلاج : إن كان البدن ممتلئا الفصد من الباسليق والصافن ، ثم الحقن الحارة ، ثم يسقى ما يسقط الجنين ، ويخرج الديدان كالمشطرا مشيغ والراوند والفاشرا وغير ذلك .
صفة حقنة لذلك يؤخذ : فاشرا وزراوند من كل واحد نصف أوقية ، أسارون درهمين ، بزر سداب وأبهل وبرنجاسف ومشكطرا مشيغ ونمام وأقحوان