بل لا بد من ذلك في مجيء الحيض في هذه العلة . قال مرقادوس :
يكون ألمانيا الرحمي لحرارة مزاج الرحم ، فترتفع منه أبخرة إلى الدماغ والقلب .
وعلامته : علامات مانيا ، وإن ذكر عندها الجماع وأحواله حصل لها بذلك سرورا ما ، وخصوصا إذا رأت الجميل الصورة في الشبان .
العلاج : إن لم يكن تزويجها بسرعة الحبس والإهانة ، وإشغالها ببعض الأشغال المشقة ، أو المهمة ، وإن كان هناك زيادة من الدم فصدت ، وأسهل الخلط المحترق ، وعدل المزاج بالمبردات كالخس والنيلوفر والبنفسج والبقلة الحمقاء والحي عالم ، يضمد بها الرحم ، ثم يستعمل ما يختص بهذه العلة وينفعها بالخاصية .
ومن ذلك : ورق الخلاف المجفف إذا سقي منه ، وكذلك السبت وحب الفقد والشاهترج ، وقليل من بزر السوكران والمرجان ، وتعليق الزمرد نافع ، وكذلك الكافور وحليب البزور وأصل النيلوفر .
صفة دواء لذلك يؤخذ : ورق النيلوفر وورق البنجكشت وورق الخلاف من كلّ ثلاث قبضات ، خس وبقلة الحمقاء وحي عالم من كلّ قبضة ، بزر خس وبزر خشخاش وبزور الباردة من كلّ نصف أوقية بزر سبت درهمين ، زهر نيلوفر وبنفسج من كلّ نصف قبضة ، ينقع الجميع يوما وليلة ، ويقطر بالقرعة والانبيق ، ويحل فيه صاعا منه ، درهم كافور الشربة : قدر .
صفة معجون لذلك يؤخذ : خميرة النيلوفر وخميرة البنفسج وحب الفقد من كلّ قدر ، ورد قدرين ، مرجان ولازورد من كلّ درهم ، يعمل معجونا بشراب البنفسج ، أو شراب النيلوفر بقدر الكفاية .
* * *
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 516
مساهمون: صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
ص٥١٦