تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤

الفصل الحادي عشر في أورام الرحم الحارة

يكون ذلك : لانصباب الدم وحده ، أو مع صفراء أو مع سوداء ، أو بلغم ، وما كان عن دم بلغمي كان مائلا إلى الحمرة وانصباب تلك المواد المؤدية إليه ، إما لحرارة جاذبة ، أو وجع جذاب ، أو لعسر الولادة ، أو لاسقاط ، أو لضربة ، أو سقطة ، أو تناول ما فيه حرارة شديدة . العلامات : ظاهرة من تقدم السبب ، وثقل الرحم ، والوجع الجاذب أول ، والحمى ، وقد تكون بأدوار ، وقد تكون لازمة ، أو محرقة ، أو سوء حس ، وخشونة اللسان ويبوسته وسواده ، واختلاط الذهن ، أو ثقل الرأس وصداع بما يصعد إليه من أبخرة الرحم وانتفاخ الثديين لمشاركتهما الرحم ، وعرق غير عام البدن ، وبرد الأطراف . وقال جالينوس : في المقالة السادسة من شرح أبيديميا : إن النساء اللواتي يعرض لهن الورم الحار في الرحم ، ويعرض لهن صداع ووجع يمتد إلى أصول العينين ووجع في عضلات الفخدين يمتد إلى الساقين ، ويعرض لهنّ ضيق النفس ، وانتفاخ ظاهر تحت الصرة والعانة ، ويعرض لهنّ الغثيان والقيء والفواق ، ويكون النبض في الابتداء ضعيفا مختلفا مع سرعة الحمى ، ويعرض برد الأطراف والغشى ، واحتباس الطبع والبول . وعلامته : إن كان الورم من دم خالص أو صفراوي يعلم من علامات : غلبة الأخلاط . العلاج : إن كان من غير إسقاط فالفصد من الباسليق أولا ، ثم من الصافن ، خصوصا إذا كان لاحتباس الطمث . وإن لم تساعد القوة يحجم الثديين ، ثم الساقين ، ثم يسقى المسهلات اللينة كشراب الورد وشراب البنفسج والترنجبين والخيار شنبر والراوند ودياقاتيليقون .