تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ليلا مع سعال يابس لارتفاع بخار الورم إلى الرئة وضيق نفس لمشاركة ديافرغما ، وشدة الوجع عند النوم على الجانب الأيمن وسرعة النبض واختلافه ، وقد يعرض فيه صلابة وشدة العطش ، وبطلان شهوة الطعام ويبوسة اللسان أو سواده وقبض الطبع ، اللهم إلّا أن يكون في الكبد ضعف ، ويعرف الخلط الغالب بما يخرج بالقيء والإسهال من الأخلاط ، والفرق بينه وبين ذات الجنب لا يخفى على الطبيب الحاذق . العلاج : يراعى القانون الكلي في علاج الأورام الحارة ، وأما الفصد فيجب إن كانت القوة قوية بعد تليين الطبيعة : بالحقن اللينة . قال جالينوس : يفصد من الباسليق الأيمن إلى أن يقع الغشى ، وأما عندنا فيجب أن يكون بحسب احتمال القوة ، وإخراجه تدريجا في مرات متفرقة أصوب ، ويجب التعجل بالفصد في اليوم الثاني أو الثالث فهو أولى من التأخير ، وقد يؤخذ له الدم إن كان الوجع باقيا في اليوم السابع والثامن ، وإن منع مانع عن الفصد فحجامة الساقين والساعد الأيمن . وأما الأدوية المسهلة : فشراب الورد المكرر وشراب البنفسج والترنجبين والخيار شنبر والتمر هندي . وإن كان الورم تقعيرا ، وإن كان في المحدب : فالاحتقان بالحقن اللينة أفضل . صفة حقنة لذلك يؤخذ : ماء الشعير صاع ، سكر أحمر قدر ، دهن الورد اثنى عشر قدر ، شراب الورد قدرين ، صفار البيض بيضة واحدة ، وإن كانت الحرارة شديدة يلقى في الحقنة طبيخ الخس ولسان الثور والخيار شنبر والنيلوفر والإجاص ، ويعطى من المطابيخ ما ذكرناه في باب استفراغ سوء المزاج الكبد الحار . وإن كان الورم حدبيا استعمل المدرات بعد النضج : كالبزور الباردة والكشوت والنجيل والهليون والكاكنج « 1 » .
هامش
( 1 ) الكاكنج : الاسم الشائع : كاكنج . ككنج ( وهو البستاني في عنب الثعلب وهو الأحمر -
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 397 | صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي