والذي في الداخل : تكون متشعبة من شعب الباب التي تأتي بالمعاء المستقيم من الطحال لا يصل الغذاء إليه .
وأما التي في الخارج : فشعبها من شعب العرق الأجوف التي تأتي بالغذاء إلى المقعدة وعضلاتها .
وما كان من العرق في الباب الداخل : ينفتح في أربعة مواضع في الأكثر .
وما كان من الأجوف : ينفتح في موضع واحد وموضعين .
وسبب جميع ذلك : أخلاط رديئة مع دم سوداوي ، فمنها صغير ومنها كبير ، ومنها معتدل المقدار ، ومنها ثالولي ، ومنها توتي ، ومنها عنبي ، ومنها تيني ، ومنها ما هو داخل المقعدة ، ومنها ما هو خارجها ، ومنها سرطاني رديء ، ومنها سليم .
وأما الوجع العارض فيها : إنما هو من العضلات العصبية المطفية « 1 » بها ، وتأتي بأدوار في النسبة أربعة أمرارا ، وفي الشهر مرة وغير ذلك .
العلامات : ما هو ظاهر للحس فمعلوم .
وأما في الداخل : فلا يعرف إلا بأعراضه ، ويعرف الخلط الغالب من لون الدم الخارج وسيلانها باعتدال .
أما من أمراض رديئة : كالماليخوليا والصرع وذات الجنب وغير ذلك وإفراط سيلانها يضعف القوى والكبد ، ويحدث سوء القنية والاستسقاء .
العلاج : إن كانت البواسير عميا فيجب الحيلة في فتحها واستفراغ الدم الفاسد منها .
ويفتحها من الأدوية : الحلبوب وحشيشة الزجاج ولسان الثور وورق التين والسلق ، وبخور مريم والقنطريون الصغير .
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « المطبقة » بدل « المطفية » .