الفصل التاسع والستون في إسهال الدم
يكون من الكبد أو من الأمعاء أو من جميع البدن أو لانتفاخ عرق من عروق هذه الأعضاء للإمتلاء ولحدة الدم ، وأكثره يكون من الكبد .
وعلامته : إن كان من جميع البدن لامتلاء أن يعرض بأدوار كما يأتي دم البواسير ، ويسمى هذا المرض عندنا بمرض : أفواه العروق .
وإن كان من الكبد : كان الخارج غساليا مع بياض لون الدم ، وانتفاخ المحاجر لسوء الهضم وضعف الكبد .
العلاج : إن كان من امتلاء البدن : فيفصد له العروق ويعدل المزاج ، وينقي ما في الدم من الأخلاط إن كانت .
وإن كان من الكبد : فيقوى الكبد بالأدوية المقوية الكبد المعتدلة .
ويعطى من الأغذية المحبوبة إلى الكبد : كالزبيب والبندق والباد الدجاج المسمن ، وكبد الدئب ينفع بالخاصية جميع أمراض الكبد .
حاشية من الشفاء لإسهال الدم : معجون الخبث وقشر الخشخاش ، ويضرب بلسان الحمل ويستعمل .
وأيضا لإسهال الدم : صندل وطباشير ودم الأخوين ومصطكى أجزاء سواء ، يدق ويخلط في ورد مربى سكري ويستعمل .
وسندروس يحبس الإسهال المزمن : الأغذية المزورات المحمصة بالسماق والرمان والحصرم والاميرباريس ، وبكل حامض فيه قبوضة لأن الجالي كالخل والليمون يضر السحج واللحوم كلها ضارة رديئة للسحج واختلاف الدم .
فإن لم يمكن بدمها : فلحوم الطيور الخفيفة بعد أن تسلق ويكب ماؤها .
والأكارع والبطون أصلح لهم ، وينبغي أن لا تكون الأغذية شديدة الحموضة ، لئلا يحصل منها لدع للمواضع المسحوجة .