تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

الفصل التاسع والستون في إسهال الدم

يكون من الكبد أو من الأمعاء أو من جميع البدن أو لانتفاخ عرق من عروق هذه الأعضاء للإمتلاء ولحدة الدم ، وأكثره يكون من الكبد . وعلامته : إن كان من جميع البدن لامتلاء أن يعرض بأدوار كما يأتي دم البواسير ، ويسمى هذا المرض عندنا بمرض : أفواه العروق . وإن كان من الكبد : كان الخارج غساليا مع بياض لون الدم ، وانتفاخ المحاجر لسوء الهضم وضعف الكبد . العلاج : إن كان من امتلاء البدن : فيفصد له العروق ويعدل المزاج ، وينقي ما في الدم من الأخلاط إن كانت . وإن كان من الكبد : فيقوى الكبد بالأدوية المقوية الكبد المعتدلة . ويعطى من الأغذية المحبوبة إلى الكبد : كالزبيب والبندق والباد الدجاج المسمن ، وكبد الدئب ينفع بالخاصية جميع أمراض الكبد . حاشية من الشفاء لإسهال الدم : معجون الخبث وقشر الخشخاش ، ويضرب بلسان الحمل ويستعمل . وأيضا لإسهال الدم : صندل وطباشير ودم الأخوين ومصطكى أجزاء سواء ، يدق ويخلط في ورد مربى سكري ويستعمل . وسندروس يحبس الإسهال المزمن : الأغذية المزورات المحمصة بالسماق والرمان والحصرم والاميرباريس ، وبكل حامض فيه قبوضة لأن الجالي كالخل والليمون يضر السحج واللحوم كلها ضارة رديئة للسحج واختلاف الدم . فإن لم يمكن بدمها : فلحوم الطيور الخفيفة بعد أن تسلق ويكب ماؤها . والأكارع والبطون أصلح لهم ، وينبغي أن لا تكون الأغذية شديدة الحموضة ، لئلا يحصل منها لدع للمواضع المسحوجة .