قال سنارتوس هذا السفوف ركبناه وجربناه في جميع أنواع دوسنطاريا ، فكل من شرب منه نفعه صفته : يؤخذ قرن ايل محرق اثنى عشر درهم ، طين مختوم ورماد السرطان النهري ، وطين أرمني وطورمنتيلا وكهربا ولؤلؤ ومرجان أحمر وزمرد وياقوت أزرق وبادزهر جيد من كل واحد درهم ، ورق الذهب ثلاثة ، يعمل سفوفا الشربة منه : درهم إلى درهمين ، ودياسنتا أو معجون اللؤلؤ البارد من هذا القبيل في النفع من هذه العلة .
وإن كان حرارة وحدها في الكبد فديا الروزون وأباطيس « 1 » وجوارش الصندلين وخميرة زهر الهندباء .
وإن كان هناك وجع شديد ومغص قوي ، فيعطى المسكنات للوجع بالحقن : كالحليب إذا لم يكن هناك حمى عفنية شديدة ، وأفضل من ذلك دهن اللوز ، وكذلك دهن الورد ويحقن بثلاثة أقدار من أيها كان بمرقة الدجاج المسمن .
وقد مدح الرئيس ابن سينا لذلك : السمن الطري مع دم الأخوين .
وإسكندر اليوناني يمدح : الاحتقان بالحليب المطفى فيه الحصا المحمية بالنار .
صفة حقنة مسكنة للوجع مجربة يؤخذ : من أصل الخطمي وورقه من كل واحد قبضة ، بوصير وإكليل الملك وبابونج من كل واحد نصف قبضة ، حلبة وبزر كتان من كل واحد قدرين ، يغلى بالحليب ويصفى ، ويؤخذ منه صاع ، ويضاف إليه من السمن الطري ودهن الورد من كل واحد اثنى عشر قدر ، وصفار بيضتين ، وقد مدح المتأخرون لذلك المرق المطبوخ فيه رأس الضأن إذا أخذ منه اثنى عشر صاع ، ووضع فيه قبضتين من الهيوفاريقون وأوقية من البهمن
هامش
( 1 ) أباطيس : هو نبات مشهور مشوّك عند أهل الأندلس وأهل المغرب بالعلّيق ، وثمره هو التوت الوحشي ، وبالبربرية ثابقا ، وباللطينية أرجه . ( كتاب تفسير بادسقودريدوس في الأدوية المفردة ص 282 ) .