تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

الفصل الثامن والستون في الدوسنطاريا

إسهال مع سحج ، وخروج دم وخراطة الإمعاء مع بعض ما في الإمعاء العليا وفي الإمعاء السفلى . وسببه : خلط حار جارد للإمعاء أو صفراوي ، وإما بلغمي مالح أو سوداء حامضة « 1 » ، أو محترقة عن صفراء ، أو زنجارية . أو كراتية ، أو لخلط سمي كما يعرض في فساد الهواء وأيام الوباء ، وعقيب الحميات المحرقة ، أو لبثور وأورام مقرحة ، أو لمسهلات حارة كالزرنيخ والحنظل والسقموينا . والأدوية السمية والزيبق والأفتيمون « 2 » وغير ذلك ، وأكثر ما يعرض للشبان لحدة أخلاطهم وخصوصا في الهواء الحار والفصل الحار . وعلامته : تواتر القيام ، وخروج الدم مخلوطا بالإسهال ، والخراطة والعفن والحمى والعطش ونتن الخارج ، ويعرف كل خلط بلونه ، ويفرق بينه وبين الكبدي بأن يكون دم خالص أو كغسالة مرق اللحم ، ولا يكون مغص ولا نتن ، وله فروق مذكورة في المطولات فليراجع لئلا يقع غلط . العلاج في هذه العلة أولا : تسكين الوجع وتعديل حدة الأخلاط ، ومداواة السحج نفسه وإعطاء الفادزهرات فيما سببه شرب دواء سميّ . وأما الفصد : فقد اختلفوا الأطباء في جوازه ومنعه ، فذهب بعضهم إلى عدم جوازه ، لأنه سبب هذا المرض أحد الأخلاط الثلاثة غير الدم ، فيجب تنقية البدن من الخلط الموجب للسحج . وذهب جالينوس وإسكندر اليوناني : إلى جواز الفصد وقالوا : إن في إخراج الدم بالفصد فوائد ثلاثة :
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « هاضمة » بدل « حامضة » . ( 2 ) ورد في نسخة أخرى : « أنتيمون » بدل « والأفتيمون » .