تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

الفصل الثاني والأربعون في وجع المعدة

أسبابه : يكون لأورام ، أو لرياح ، أو لأخلاط حارة ، أو لقروح ، أو لتشنج ، أو فواق ، أو شرب ماء بارد على الريق ، وقد مر علاج كل واحد في بابه ، وما كان لرياح فأنفع الأشياء له : أيارج فيقرا وحب الأفاوية ، وما كان لشرب ماء بارد على الريق . فيعطى : بندقة من الترياق والمترود يطس . * * *

الفصل الثالث والأربعون في الهيضة

الهيضة حركة من المواد الفاسدة إلى الخروج بالقيء والإسهال ، فتدفع الطبيعة ما كان طافيا في علو المعدة بالقيء ، وما كان راسبا في قعرها بالإسهال ، ويعرض لهم العطش ، وكلما شربوا ماء تقيّاؤه ويحدث وجع في المعدة وقلق شديد ، وينخرط الوجه ويلطخ الصداغات ، ويدق الأنف وتبرد الأطراف ، وربما عرض الغشى وسقوط النبض ، وهو مرض مهول يجب على الطبيب أن لا يخشى من تلك الأعراض فيترك العلاج ، بل يتوجه ويهتم واللّه الشافي . وسببه : إما تغيير الطعام وفساده إلى المرار . وعلامته : قيء المرار وإسهاله ، أو إلى البرودة والبلغم . وعلامته : القي البلغمي الحامض ، ويكون السبب في ذلك رجوع الطعام من الكبد ونواحيه إلى المعدة لامتلاء العروق بالأخلاط فلا تنفد فتكن راجعة . وعلامته : تقدم التخم وكثرة الرياح والاختلاف ، وقلة القيء أو عدمه .