وشراب الحصرم وروح الزاج القبرصي ببعض الأشربة نافع جدا .
وما كان عن بطلان حس فم المعدة فعلاجه : تقوية الدماغ والأعصاب ، وعلاج الفالج بعينه ، ويجتنب العليل عن الأشياء الدسمة المرخية للمعدة ، ويستعمل ما ينبه الشهوة : كالسلطة بالهندباء والكبر والزيتون المملح .
أقول : قد نقل سنارتوس في باب بطلان الشهوة حكايات غريبة منها قد قال : رأيت بنتا في سن عشرة سنين « 1 » عرض لها بطلان الشهوة ، وامتد بها ثلاث سنين من غير أكل شيء ولا شرب ، وانقطع استفراغ الفضلات كالبول والبراز تدريجيا ، وكذلك الحيض وطال شعرها وأظفارها طولا يفوق الحد ، ثم انقطع صوتها وهزل بدنها وماتت .
وقال أيضا : عرض لرجل جنون ، فحبس في مكان ثلاثة أشهر لم يأكل ولم يشرب شيء ، فظن أنه مات في تلك المدة ففتح الباب فوجدوا الرجل حيا .
وقال أيضا : عرض لرجل حمى رديئة مع ورم في ساعده كبير المقدار ، ووجع المفاصل ووجع في فم المعدة ، فانقطع عن الأكل والشرب نحو ثمانية أشهر ، واحتبس بوله وبرازه ، فأعطي بعض الحقن فلم يؤثر فيه ، فكررت الحقنة عليه فلم يفد شيئا ، فأعطاه بعض الأطباء دواء مقيئا ، فاستفرغ بالقيء دودة طويلة كالحية مع دم ، ثم انفتحت شهوته ولانت طبيعته وخلص من علته .
قال سنارتوس : دعيت إلى بنت بكر عرض لها بطلان الشهوة من مدة ستة عشر شهرا ، ولم تأكل في هذه المدة شيئا ، بل تشرب الماء ، وقد احتبس طبعها في تلك المدة ، ولكن طريق البول مفتوح ، ثم عولجت بعد ذلك وخلصت من علتها .
* * *
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « أربعة عشر » بدل « عشرة » .