درهم ببعض المياه القلبية .
واعلم أن هذا المرض قد يقع ولا تعلمه الأطباء ولا تفرق علاجه ويهلك العليل ، فإنه مرض غريب غير مشهور في كتب القدماء اليونانية ، ولا كتب المتأخرين من الإسلام .
* * *
الفصل الخامس عشر في سوء مزاج القلب الحار
كثيرا ما يعرض سوء المزاج الحار للقلب كما في الحميات ، لأنه ما لم يسخن لا يعرض له حمى .
وسببه البادي : حركة مفرطة بدنية أو نفسانية كالغضب الدني ، وسببه تعفن الأخلاط والحميات ، وارتفاع بخار حار إليه .
وعلامته : عظم النفس والنبض وسرعتهما ، وشدة العطش الذي يسكن بالهواء البارد ، والاستراحة إلى البرد ، وعموم النحول والذوبان من غير سبب آخر ، وسرعة الغضب ، ويبوسة اللسان والشفتين .
العلاج : يجب أن يعطى صاحب هذا المزاج الأدوية القلبية المبردة المخلوطة ببعض الأدوية الحارة حفظا للحرارة الغريزية .
وإن كان مع مادة وامتلاء من الدم : فصد الباسليق .
وإن كان مع صفاء : استفرغت بشراب الورد المكرر . أو بالترنجبين والتمر هندي .
وأما الأدوية المختصة به فهو : اللؤلؤ والمرجان والطين الأرمني والطين المختوم وقرن الايل والصندل والأمير باريس والريباس وحماض الأترج ولسان الثور والورد والحماض .