وهذا المرهم جيد لذلك صفته : اسرنج « 1 » ( أي الرصاص المحرق ) وزاج ورازيانج أجزاء سواء تجمع بالعسل وبدهن الورد .
وأما أرباب الكيمياء : فيأخذوا سمّ الفار « 2 » الأبيض وبارود أجزاء سوى ، ويوضع في بودقة ، ويوضع على نار السبك حتى ينقطع الدخان ، ثم يؤخذ ما في البودقة ويسحق مع مثله بارود ، ويفعل به كالأول ، ويفعل ذلك ثلاث مرات ، ثم يؤخذ ما في البودقة ، ويوضع في مكان ندي ، فإنه ينحل ماء غريبا نافعا للقروح الرديئة ، ويوضع على المحل ممزوجا بماء لسان الحمل .
* * *
الفصل الثاني والسبعون في بواسير الأنف وتواليله
وهو زيادة في داخل الأنف لها عروق كالأرجل ، وهو أشد وجعا من البواسير مع نتن .
ورائحته وسببه : خلط غليظ بلغمي مخالط لدم فاسد ودم سوداوي .
العلاج : تنقية البدن والدماغ ثم يوضع عليها ما يلين الصلابة ، ثم ما يأكل اللحم الزائد ، ومما يلين هذه الصلابة مخ ساق البقر والأشق والمقل مفردة ومجموعة .
وأما ما يأكل اللحم الزائد : فالزاج والزنجار بالعسل ، أو بماء الغاريقوق أو المرهم المصري .
هامش
( 1 ) الإسرنج : هو الرصاص المحرق . ( منه ) .
( 2 ) سم الفار : الاسم الشائع : عين الغراب - خرزقوت . مرجان . فقّيش ( سوريا ) - عبب ( اليمن ) - سمّ الفار ( سوريا ) - سكران . ( معجم أسماء النبات ص 190 ) .