الفصل الثامن والستون في الطرش والصمم في الأذن
وهو نوعان إما شديد لا يسمع معه شيء ، أو ضعيف يمكن الاستماع ويكون من نفس الأذن ، أو من الأعصاب إذا حصل فيها سدة .
وسببه : الأكثر بلغم غليظ ينصب في الأذن والأعصاب .
قال الأستاذ أبقراط : قد يكون الطرش عن خلط صفراوي . لكنه قليل البقاء سريع الزوال ، وقد يكون لأمراض خبيثة كالحب الإفرنجي والجذام ، وقد يكون لضربة ، أو لسقطة ، وما كان عقب الفالج والصرع ، ومنه ما يكون عن البحران .
العلاج : ما كان عن بحران فإنه يزول بتمام البحران ، وقد يعالج بالفصد والإسهال .
وأما المزمن : فيحتاج إلى علاج قوي من الإنضاج ، والاستفراغ بما يخرج الخلط الغليظ والغراغر والسعوطات المنقية للدماغ ، والأدوية الوضعية لذلك أشرفها .
والمجرب منها : دهن السداب المقطر ودهن المرزنجوش « 1 » ودهن الكراويا ودهن القرنفل ودهن الكهربا غاية ، ودهن الدار صيني ودهن حب الغار كلها مستخرجة بالتقطير .
هامش
( 1 ) دهن المرزنجوش : ديسقوريدوس : خذ من الصنف من النمام الذي يقال له أرقلس وورق الآس ومن زهر الصنف الذي يقال له باليونانية سينسنبرون والسليخة والقيصوم وزهر الآس المرزنجوش من كل واحد على قدر قوّته ودقّها كلها معا وصبّ عليه من الزيت الإنفاق بقدر ما تعلم أن قوته لا تقهر قوتها ودعه أياما أربعة ثم اعصره وانقع فيه ثانية تلك الرياحين رياحين طرية بمثل مقدارها ودعها تمكث فيها مثل ما مكث الأول واعصرها ، فإنك إذا عملت هكذا كان أقوى له . ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية مج 1 ص 381 ) .