تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وسببه : ما أزعج الرأس من صيحة ، أو خلط غليظ يندفع إلى المقلة ، وقد يكون عن نحو طلق وزحير ، وكثرة نوم على الوجه . وعلامته : ظاهرة . وعلاجه : الفصد مطلقا ، ثم يوضع المحاجم على الصدغين ، والاستفراغ بما يخرج الخلط الغالب ، ثم وضع الرادعات القوية كالباقلي وبياض البيض والعجين . * * *

الفصل الثاني والستون في ضعف البصر وبطلانه والغشاء

وسبب جميع ذلك : إما سوء مزاج العين ، أو الدماغ ، أو البدن كله ، وأكثره من يبس بسبب فرط استفراغ من إسهال أو فصد أو جماع مفرط ، وقد يكون لإفراط مرقة الروح كما يعرض لمن أدام النظر إلى قرص الشمس ، فإن كان مع ذلك قليل الكمية يرى العليل القريب بتأمل ، وإن كان قد رأى الأشياء البعيدة ، وقد يكون لفرط غلظ في الروح الباصرة ، فإن كان مع ذلك قليل الكمية لم يبصر القليل ، ولا البعيد كما ينبغي ، وإن كان كثير الكمية لا يرى القريب ، وقد يرى البعيد بتأمل واستقصاء ، وقد يكون بطلان البصر لطول الحبس في بيت مظلم ، وقد يكون لسوء مزاج الرطوبات ، وقد يكون لسدة في العصب النوري تمنع نفوذ الروح الباصر إلى الخارج . العلامات : ما كان لسبب خارج . أو سبب مرض متقدم فذلك ظاهر ، وما كان لسبب في الروح الباصرة اختلاف الرؤية قريبا وبعيدا وليلا ونهارا ، وما كان لسدة في العصب النوري بطلان البصر من غير سبب ظاهر .