المحلولة بالماء ، وإذا لم يفد شيء من ذلك استعمل على الرأس : الضمادات المفرحة كضماد : الخردل والأقاقيا والعاقر قرحا والفرفيون .
صفة ضماد مقرح منفط : شونيز محمص أربعة دراهم ، خردل ثلاثة دراهم ، كندر ومصطكى من كل واحد اثنى عشر درهم ، خرو الحمام ودقيق الشعير من كل واحد أربعة دراهم ، يدق الجميع ناعما ويعجن بالسكنجبين .
صفة ضماد أقوى من ذلك يعرف بضماد الدراريج : يؤخذ عسل التين وخمير ويخلط به ستة من الدراريج المقطوعة الرؤوس والأجنحة والأرجل مع شيء من السكنجبين ، ويضمد به الرأس .
وأما علاج النزلة المزمنة : فشراب مطبوخ الأدوية الشريفة وهي الجونجبيني والسبرينا والصاصفراس ولينوسطوا .
صفة مطبوخ لمنع النوازل القديمة : يؤخذ فلنجبك قبضتان ، وحب العرعر قبضة ، سالريا وإكليل الجبل وكمافيطوس من كلّ ثلاث قبضات ، قرنفل وخولنجان من كل واحد درهم ، سبرينا اثنى عشر صاع ، يطبخ ويشرب صباحا ومساء مع الاجتناب عن المرطبات ونوم النهار ، وكثرة الأكل والشرب والجماع .
ولما فرغنا من علاج أمراض الحواس الباطنة ، حق لنا أن نتكلم في أمراض الحواس الظاهرة .
واعلم أن علاج الحواس الظاهرة كما ينبغي إنما يكون بمعرفة تشريحها ، وهو مذكور في الكتب المطولة في هذه الصناعة فليراجع من هناك ، فإن مقصودنا في هذا المؤلف الاختصار ، ولنبدأ بأمراض العين لأنها أشرف الحواس الظاهرة ، فالعلل الواقعة في العين تنقسم باعتبار مجموعها إلى ثلاثة أقسام :
أولا : أمراض الجفن .
ثانيا : أمراض طبقات العين ورطوبتها طبقة طبقة ورطوبة رطوبة على الانفراد .
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 141
مساهمون: صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
ص١٤١