تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

الفصل الحادي والثلاثون في الصرع

الصرع مرض يمنع الحس والحركة الإرادية منعا غير تام مع حركة تشنجية عن مادة مؤذية وقيل : دموية ، أو بخار رديء الكيفية ، يرتقي إلى الدماغ من بعض الأعضاء في وقت مضبوط أو غير مضبوط ، وقد يكون الصرع لسقطة أو ضربة إصابة الرأس ، وخصوصا مؤخره وقد شاهدنا ذلك . وسببه : عن بلغم غالبا أو سوداء أو دم ويندر عن صفراء ، وقد يكون عن كيفية رديئة سمية من خارج ، أو مرتفعة من بعض الأعضاء كالديدان وفساد الطعام وقد يتوارث . وأكثر ما يعرض فيما قبل للأطفال الذين ولدوا في حال الخوف ، وقد يكون من الجن ، ولا مانع أن يكون بسبب تعلق الجن عروض كيفية من هذه الكيفيات الرديئة وأدوار هذه العلة ، وقد تكون في الشهر مرة ، وقد تكون في السنة مرة ، وفي الأسبوع مرة ، وقد تتواتر النوب حيث يأتي في اليوم مرات وهو رديء . أقول : وقد يكون في الصرع ما هو خفيف يعرض في حال القيام وحال القعود من غير سقوط ، لكن يعرض للعليل حالة تقارب السقوط ، وقد يتشبث حينئذ بما يقاربه من جدّاب أو إنسان ، ثم يذهب سرعة ويبقى أثر اختلال العقل برهة ، وقد يظهر منه حين النوبة صوت مختلف وحركة في اللسان واليد الواحدة من غير سقوط ، لكن إذا لم يجد ما يتشبث به تحرك حركة دورية ، وهذا الصرع سهل البرؤ ما دام لم يبلغ مرتبة السقوط والمزمن منه عسر العلاج جدا . العلاج : أما حال النوبة فدلك الأطراف وشدها شدا قويا مؤلما ويؤخذ العليل مقدار درهم واحد من الفاوانيا ، أو درهمين من رماد قحف الإنسان ، أو