وحديد وزنجار وملح هندى ونشادر من كل مثقال يسحق ويستعمل على الرسم ( ويلي ) هذا في النفع كحل آخر ينقع حتى مما ذكر وهو انه يؤخذ من توما لما النحاس جزء وصبر ماء ميران من كل واحد نصف جزء زبد بحر قرنفل نشادر عنبر مسك من كل ربع جزء وتسقى تلك الأدوية بعد سحقها بماء العوسج أسبوعا ثم تجفف ويكتحل بها ( ومن الخواص ) ان شحم الغزال من اكتحل به رأى الجن وان سألهم أجابوه وأما النسر فيأتي في محله * ( تنبيه ) * ينبغي لمن أراد ان تدوم صحة بصره ان يتوقى من الحر الشديد والبرد الشديد والريح خصوصا الباردة ( والغبار ) والدخان والاكثار من الجماع أو من البكاء أو من النوم أو من السهر أو من دخول الحمام أو من النظر إلى الأشياء الدقيقة أو من النظر إلى الأشياء البارقة أو ذات البياض ومن أكل المبخرات كالبصل والفول والعدس وكل ما يثقل الرأس كما تقدّم وأكل كف من الترمس المحلى بالملح بقشره كل يوم ينور البصر بخاصية فيه
* ( الباب الرابع في أمراض الآذان والانف والفم وفيه ثلاثة فصول ) *
[ * ( الفصل الاوّل في أمراض الآذان ) ]
* فاما أوجاعها وقيحها وصديدها ودودها وصممها ( فينفع ) فيها تقطير عصارة الصعتر أو عصارة قشر القرع مع دهن الورد أو مع دهن الخروع أو تقطير ماء البصل مفردا أو مع الانزروت أو تقطير الزيت المقلى فيه الحلزون البحري أو الكندر المذاب في الحليب أو الصبر أو دهن القسط مجرب أو دهن الخوخ أو ماء ورقه أو دهن اللوز المر أو دهن البيض أو ماء الثوم مع مرارة الغنم أو طبيخ الحلتيت في دهن اللوز خصوصا مع الزياد ( ومن المجرب ) في الصمم ولو مزمنا وحيا ان يطبخ البورق وعود السوس والصنعتر والمصطكي وماء الفجل سواء في الزيت حتى يبقى الزيت وحده فيحل فيه الزباد ويقطر فاترا فيها مرة بعد أخرى ومنه ان يغلى شحم الكلى في حنظلة نزع شحمها ثم يقطر خصوصا مع الزباد ( ومنه ) تقطير دهن الخردل مع الزباد ( ومنه ) تقطير طبيخ الفجل مع الملح ومرارة البقر أو الجاموس أو التيس مع ماء الكراث ( أو ) مرارة الجدى الفجل مع دهن الزنبق مجرب أو دانق من القرنفل مع ضعفه من الصمغ العربي فتيلة أو وضع فتيلة مغموسة في القطران مجرب وكل ما ينفع من الصمم ينفع من ثقل السمع والدوى والطنين ( وأما أورامها ) فما يأتي فيها ولكن الزعفران والخولان ومح ساق البقر ودقيق الباقلا وبزر القطونا مع الخل زيادة نفع هنا طلاء ( وأما أرياحها وحرارتها وبردها ) فالادهان المحللة الحارة مع البرد والباردة مع الحرارة كماء الكمون والنخوة والكرفس * ( وأما
شرح
ونحو ذلك فان الروح حين أقعت ترتدى إلى القلب بأجمعها ثم تخرج دفعة واحدة * ( والسبب الثاني ) * ان يكون الهلاك بزيادة أحد هذه الاخلاط الأربعة ( فإذا ) قهرت ضدّها وكان مقدور اللّه الهلاك فنيت الرطوبة الأصلية وانطفت الحرارة الغريزية قليلا قليلا حتى يشتد الألم وتخرج الروح من البدن قهرا * ( والسبب الثالث ) * الموت بفراغ العمر الطبيعي ( وهو ) انقضاء الأسنان الأربعة ( فان ) من الصبا حار رطب طبيعة الحياة فيه زائدة إلى البلوغ وإلى خمسة عشر سنة ومنتهاه إلى عشرين سنة ثم يحدث اليبس اليسير والغالب على الطبيعة الحرارة واليبس مدة سن الشباب إلى أربعين سنة ثم تبدو المائية وتبرد الطبيعة وتعود باردة رطبة ( وهو ) مدّة سن الكهولة وهو سبعون سنة ومنتهاها إلى ثمانين سنة ثم يظهر البرد واليبس اللذين كانا كامنين وتكمن طبيعة الحياة لضعفها ( وذلك ) أول سر الشيوخة فلا