ويزيد في الباه والماء البارد نافع لمن به هيضه مفرطة ولمن شرب دواء مسهلا فافرط معه ولمن به التهاب من شرب الشراب الصرف أو عطش مفرط صفراوى أو حمى محرقة أو ذوبان أو غثيان أو فواق أو نتن رائحة في الفم ويلائم المعدة الحارة الصحيحة ويشدها ويقويها ويمنع انصباب المواد إليها ولذلك يعين على هضم الطعام وينعش الحرارة الغريزية ويدفع الغثى الحار والبارد ويدرّ البول وجميع ما يفعله بالعرض لتقويته القوة وجمعه للمعدة ويبرى من الحميات المحرقة وحينئذ ينبغي ان يشرب منه مقدار كثير حتى يطفى حرارة الحمى دفعة . وامّا القليل منه فإنه لا يفي باطفائها وربما كان مادة للزيادة وقال في الموجز والماء لا يغذو لبساطته وانما يستعمل لترقيق الغذاء وطبخه وبدرقته لينفذ في المجارى الضيقة وقد نهى المجربون عن الجمع بين ماء البئر والنهر ما لم ينحدر أحدهما وأفضل المياه مياه الأنهار وخصوصا الجارية على تربة نقية فيتخلص الماء من الشوائب أو على حجارة فيكون أبعد عن قبول العفونة وخصوصا الجارية إلى الشمال أو إلى الشرق وخصوصا المنحدرة إلى أسفل وخصوصا إذا بعد المنبع فإن كان مع هذا خفيف الوزن يخيل لشاربه انه حلو
قاموس الأطباء وناموس الألباء — صفحة 216
مساهمون: مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
ص٢١٦