السمرقندي الطاعون بثور أو ورم يخرج مع تلهب شديد موذ مجاوز للمقدار في ذلك ويصير حوله اسودا أو اخضرا أو كمدا ويحدث معه القئ والخفقان والغشى وحدوثه يكون من مادة سمية تفسد العضو وتغير لون ما يليه وتودى كيفيتها الردية إلى القلب من طريق الشرايين فيحدث القئ والخفقان والغشى وهو في أكثر الأمر قتال وأكثر ما يحدث في الأعضاء الضعيفة وخاصة في المغابن ولا ينبغي ان يفصد في هذه العلة كما لا يفصد الملسوع لئلا ينتشر السم في جميع البدن بل تعرف كل العناية إلى تبريد القلب وتقويته بالاطلية والأشربة والطبوب والأغذية المبردة المغلظة للدم مثل العدس والمصوص ولا ينبغي أيضا ان يوضع على الموضع طلاء باردا بل ينبغي ان يشرط الموضع ويغسل بالماء الحار انتهى فقول الشيخ ابن سينا اما الاستفراغ بالفصد وبما يحتمله الوقت أو يوجبه صريح بما توجبه الحاجة بحسب ما يراه الطبيب لا بجواز الفصد مطلقا وان أوجبته فمحله في أول الأمر لا بعد الظهور لئلا تنتشر المادة إلى القلب كما لا يجوز فصد الملسوع .
واما الفصد للملسوع فيجوز بعد انتشار السم . قال السمرقندي ما نصه في علاج لدغ الأفاعي والحيّات والفصد نافع للسليم ولكن بعد انتشار السم في البدن
قاموس الأطباء وناموس الألباء — صفحة 171
مساهمون: مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
ص١٧١