23 - اللوز
توافقه الأرض المتحجرة والرملية والوعرة ، لأنه قوى في ذاته « 1 » ويغرس منه الفسيل الصغير من أصله أو من أطرافه ، ويزرع حبه أيضا منكوسا بعد قسره ، وإذا نبت ، وتم له عامان نقل ، فيشق ثم يقطع بطينه ، وهو يورد قبل توريد الشجر ، ووقت زرعه أول شباط ، وعلاج اللوز المر ليحلو أن يثقب ساق الشجر على شبر من الأرض ثقبا مربعا ، فيسيل منه دم كالدموع ، فما دام مرا ينزل ، فإذا حلا انقطع ، فيطم عليه التراب ، فإن كان لا يثمر يكشف عن ساقه ، ويترك مكشوفا زمن الشتاء كله ، ثم يطم ، فإن حملت وإلا شق ساقها مما يلي الأرض ، ويوتد فيه عود قد برى ونقع في بول آدمي معتق .
فصل : [ في منافعه ]
الحلو حار رطب ، والمر حار يابس « 2 » ، وهو يجلو الأعضاء الباطنة ويلينها ، ويعين الصدر على نفث الأخلاط ، ويلين الحلق ، ويصلح بلة المعدة ، ويقذف ما فيها من رطوبة وفضول ، ويزلق ما في الأمعاء ، ويدر البول ، ويسكن حرقة المبال ، ويفتح سدد الكبد والطحال ، ويابسه ينفع السعال ، ويسمن ، ويقوى البصر ، وينفع من القولنج ، وإن أكل بسكر زاد في المنى وسخنه ، وزاد في الدماغ ، ويخصب ويغدو كثيرا ، وحليبه ينفع من السعال ، وخشونة الحلق والصدر إن شرب مع سكر ، وإن أكل طريه بقشره دبغ اللثة والفم والمعدة ، واللوز يعين على الباه ، وطبيخه ثقيل ، بطىء الهضم ، وورقه اليابس يقطع الإسهال ، وزهره يطيب النفس ، ويقال إنه يقطع باءة النساء ، وهو مع طول مقامه في البدن لا يسدد بل يفتح ، ويسكن حرقة المنى ، وإن ملح كان أخف على المعدة ، ودهن اللوز المر ، حار رطب مجفف صالح لورم الرحم وانقلابها ، ووجع الأذن ، ودويها ، وطنينها ، ووجع الكلاء ، وعسر البول شربا ،
هامش
( 1 ) مفتاح الراحة ، ص 161 .
( 2 ) النويري 11 / 86 .