ويوافقه الأرض المرخوة والسوداء ، وقيل : الباردة ، ومن أحرق الدلب مع شجر اللوز بالسوية في أصول شجر الكمثرى أو الخوخ ، أخرج ما يحمل في غير أوانه .
فصل : [ في منافعه ]
هو بارد يابس ، يشابه التفاح في طبعه ، لكن التفاح خير منه ، وهو أكثر الفاكهة غذاء ، سيما الحلو ، وحامضه قابض ، وحلوه ملين ، وهو مقو للمعدة والقلب ، قاطع للعطش والقئ والإسهال مسكن للصفراء ، لكن يورث القولنج « 1 » ، ويضر الشيوخ ، وإن أكل بعد الغذاء ، منع البخار الذي في المعدة أن يرقى إلى الرأس ، وكذا اللوز ، وحبه يقتل دود البطن ، وزهره يقوى الدماغ ، قال بعضهم : وأكل الكمثرى على الريق مضر ، وخصه ابن البيطار بما إذا أكل على الشهوة للتداوي فهو على الريق أولى ، فإنه بعد الطعام يطلق ، ويضعف المعدة ، والحامض منه يدبغ المعدة ، وشرابه وربّه يشدان المعدة ، ويقطعان الإسهال الصفراوي .
فصل : [ مما قيل فيه من الاشعار ]
وقد شبهه الشعراء بالنهد والسّرة ، ناهيك بحسن هذا التشبيه في السرة :
قال شاعر : ( من الوافر ) .
وكمثرى تراه حين يبدو * على الأغصان مخضر الثياب
كثدي مليحة أبدته فيها * له طعم ألذ من الشراب
وقال آخر : ( من السريع ) .
حيّا بكمثراية لونها * لون محب زائد الصفرة
تشبه نهد البنت إن قعدت * وهي لها إن قبلت سرة
هامش
( 1 ) النويري 11 / 173 .