فصل : [ في منافعه ]
الرمان الحلو بارد رطب ، مع قبض لا يفارقه في جميع أجزائه ، وقشره بارد يابس شديد القبض ، والحامض أبرد ولا يخلو عن يبس ، وهو يجرد رطوبات المعى « 1 » والحلو جيد الكيموس ، قليل الغذاء ، يولد نفخا ، ولا يصلح للمحموم ، وإذا كان باردا رطبا لمنفخه وتكثيفه المسام ، والجلنار « 2 » يشد اللثة الدامية ، ويلصق الجراحات بدمها ، ويتمضمض بطبيخه فينفع تقلقل الأسنان ، وتقطع اللثة ، وينفع الجرب ، والحكة أكلا ، ويدبغ المعدة ، ويحدر منها رطوبة الرئة المعفنة ، ويقوى الصدر ، ويجلو الفؤاد وإن شويت رمانة حلوة ، وضمد بها العين ، سكن وجعها ، وزعم قوم أن من ابتلع من حبه ثلاثا ، لم يعرض له ذلك العام رمد ، والحامض يبرد البدن ، ويقطع الباه ، ويدرّ البول ، ويسكن الأبخرة الحارة ، ويطفئ نارية الصفراء والدم ، ويقطع القئ ، وإذا عصر ووضع في قارورة في شمس حار حتى تغلظ العصارة واكتحل بها أحدّت البصر ، وكلما عتق كان أجود وإن عصر ماءهما في نحاس واكتحل به ، أذهب الحكة والجرب والسلاق ، وإن جفف حبّه في الشمس ودق ، ودر ، أو وضع في طعام ، منع من سيلان الفضول إلى المعدة ، والأمعاء ، وإن سحق قشره وشرب ، حبس الإسهال .
فصل : [ مما قيل فيه من الاشعار ]
وقد أكثر الشعراء فيه من التشبيه ، وأجادوا في التظرف والتمويه ، فمما قيل فيه « 3 » : ( مجزوء الرجز ) .
هامش
( 1 ) من أعفاج البطن وجمعه : أمعاء .
( 2 ) معرب " كلنار " بالفارسية وهو زهر رمان برى .
( 3 ) نسب النويري ( نهاية الأرب 11 / 104 ) هذه الأبيات إلى أبى فراس الحمداني ، وهو الحارث ابن سعيد بن حمدان الثعلبي الربعي ، وهو ابن عم سيف الدولة الحمداني ، وهو شاعر مشهور ، توفى سنة 357 ه ، الوفيات 1 / 127 .