تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
إلى حادي عشره ، ويدفن ، فإذا نبت قدر شبر ، زبل وتعهد بالماء ، فإذا اشتد حوّل ، وإذا أريد زرعه قصبانا يكسح بمنجل ماض مسقى كسحا متوريا كما يبرى القلم ويغرس في حفرة من ثلاثة قضبان إلى تسعة ، من ثاني عشرى نيسان إلى ثاني عشرى آذار وإذا طم التراب يداس دوسا متتابعا ولا يكثر السقي ، ويوافقه أيضا الأرض الرملية والحارة والرخوة . ومن أراد أن يصير الرمان الحامض حلوا يكشف عن عروق أصل شجرته ، ويشقها ويدخل في كل عرق منها عودا من أرز ، ثم يربطه ويطمه ، ويزبل بزبل خنزير ، ويرش ببول آدمي ، ومن شاء رمانا بلا عجم ، يشق الغصن الذي يريد غرسه مما يلي الأرض ، ويخرج البياض الذي داخله ثم يلف عليه البردى ، ويدفن ما يشق مع العنصل وكذا يفعل بالقراصيا ، فتكون بلا نوى وإذا أحرق من قضبانه ، وأضيف إلى رمادها رماد حمام وزبله بهما ، خرج حبّه شديد الحمرة ، لكن يتعهده بالسّقى لئلا يحرقه الرماد ، وكذا إن كشف عن أصل الشجرة حتى تظهر عروقها ، ثم غطاها ببعر غنم وإن أراد أن تطول شجرته ، يدفن مع القضبان من حجارة البحر ، ويكثر قدرة تجعل تحت القضبان التي تغرس بباقلاء مدقوقا مقشرا ويدق الحمص ويذيبه بلبن ، ومتى أذيبت السقمونيا « 1 » بماء عذب ، ولطخ بها الرمان إذا كان قدر الجوز قبل أن ينضج ثم ترك أربعة أيام ، ولطخ مرة أخرى ، ثم ثالثة ، فإذا نضج وجفف قشره وسحق أسهل الصفراء أو البلغم ، ولو لف مع أصوله من صغار حجارة البحر ، أو غرس معه بصل العنصل ، أو سقى أصله بماء خلط برماد الحمام ، لم تنشق ثمرته ، وإذا علق بشجرته صفيحة من رصاص ، لم ينتثر الرمان ، وبينه وبين الآس إلف ، فإذا غرس أحدهما مع الآخر ، أنجب ، ومنه ذكر وأنثى ، فالذكر ذو الجلنار إذا علق منه على شجرة تأخر حملها ، أسرعت الحمل .
هامش
( 1 ) نبات له أغصان كبيرة ، ابن البيطار 3 / 17 .