تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
أحمر ، فشق النواة ، وضع فيها زنجفرا « 1 » مسحوقا ، أو أصفر فزعفرانا « 2 » أو أخضر فرياحانا « 3 » أو أزرق فنيلة « 4 » ، أو أبيض فأسفيداج « 5 » ثم رد قشره على القلب ردا محكما ، وعصبه ، يأتي على اللون الذي وضعته فيه .

فصل : [ في منافعه ]

وهو بارد رطب ، رطوبته أكثر ولذلك ينقل المعدة ويزود الحميّات ، ويوخم على الطعام ، ويفسد بفساده وهو يشهى الطعام ، ويطيب النفس ، وينعش القوة والشهوة ، وينفع المزاج الحار اليابس ، ويقطع اللهب والعطش ، ويزيد في الباه ، ويهيج الحمى بعد شهر أو شهرين كالمشمش ، لأنه أقوى ، ودهن نواه ينفع من وجع الأذن ، والشقيقة « 6 » والقروح مجرب . ومضغه يذهب وجع الضرس . وإن دق ورقه ، وشرب مرارا أسهل حب القرع والحيّات ، وإن ضمد به السّرة قتل الدود في البطن ، وإن دلك به الطلاء بالنورة طيب البدن .

فصل : [ مما قيل فيه من الاشعار ]

ومما قيل « 7 » فيه من التشبيه : ( من مجزوء البسيط ) .
أهدى إلينا الزمان خوخا * منظره منظر أنيق
هامش
( 1 ) الزنجفرا أو الزنجفر : معدن متفتت بصّاص أحمر يصبغ به . ( 2 ) الزعفران . ( 3 ) الريحان : نبات عشبى يزرع لزينة العطرى . ( 4 ) النيلة : نبات ( 5 ) ويقال أيضا الأسيداج وهو رماد الرصاص . ( 6 ) وجع يأخذ في أحد شقى الرأس . ( 7 ) نسب النويري ، نهاية الأرب ، 11 / 139 ، هذه الأبيات تنسب إلى أبو بكر الصنوبري ، وهو أحمد بن محمد بن الحسن الصنبى الصنوبري ، شاعر مبدع ، توفى سنة 334 ه ، الفوات 15 / 111 .