تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
لها نفس يسرى مع الليل عاطر * كأن له سرا هناك يريب يدبّ مع الإمساء حتى كأنما * له خلف أستار الظلام حبيب ويخفى مع الإصباح حتى كأنما * عليه لأنوار الصباح رقيب « 1 »
وقال آخر : ( من الكامل ) .
عاد النهار مخافة الرقباء * وسرى يضمخ حلة الظلماء يطوى شذاه عن الأنوف نهاره * ويجود في الظلماء بالإفشاء متهتك في طبعه متستر * وكذا تكون شمائل الظرفاء لما رأى حب الأنوف لعرفه * لبس الغياهب خيفة الرقباء كالطيف لا تصل الجنون لسهدها * ويهب فيها ساعة الإغفاء
وقال آخر : ( من البسيط ) .
أهدت إلى فنون الشوق والأرق * نسيم رائحة الخيري في طبق كأنه عاشق يطوى صبابته * صبحا وينشرها في ظلمة الغسق وكل ذي لوعة في الليل راحته * والليل أخفى لويل الواله القلق
وقال آخر : ( من الطويل ) .
عجبت من الخيري إذا فاح في الدجى * فأصبح رياه مع الصبح تحجب فخلت الرّيا من طبعه فكأنه * فقيه يرائى نهارا وهو بالليل يشرب
وقال آخر ، وهو ظريف جدا : ( من الطويل ) .
ينم مع الإظلام طيب نسيمه * ويخفى مع الإصباح كالمتستر كعاطرة ليلا لوعد محبها * وكاتمة صبحا نسيم التعطر
هامش
( 1 ) في الديوان : " يظل عليه للصباح رقيب " ص 24 .