تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

69 - الآس

هو نوعان : برى ، وبستاني وتسمية اليونان مرسينا ، وهو ثلاثة ألوان : أخضر وهو المعروف الآن بديار مصر ، وأزرق وهو ببلاد الروم ، وأصفر وهو كالآذريون ، والآس ينبت بنفسه من بذره الذي يسقط على الأرض ، ويفسخ أيضا من أصوله ، ويغرس كغيره من الفسوخ ، وله زهر أبيض طيب الرائحة ، ويخلفه بعده ثمره قدر الحمص « 1 » ، وما نضج منه أسود ، ويعمل منه ربّ . وأخرج ابن بشكوال « 2 » عن الحسن بن علي يقال : حيانى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالورد بكلتى يديه ، فلما أدنيته من أنفى ، قال : « إنه سيد الرياض بعد الآس » .

فصل : [ في منافعه ]

هو بارد يابس مجفف بقوة ، وفيه مع ذلك حرارة ، سيما ورقه ، وثمره صالح لنفث الدم ، وحرقة المثانة ، وعصارته تفعل ذلك ، وهي جيدة للمعدة تقويها ، وتدر البول وقدر ما يستعمل من العصارة أوقية في دفعات ، وينفع الباسور ضمادا بنفسه ، طريّا أو يابسا ، مندى بما يلائم ، وسحيقه يذهب نتن الإبط ، ويطيب رائحة ، الجسم ، ويقوى القلب ، ويذهب خفقانه « 3 » وإن طلى بماء ورقه أسفل السرة ، حبس الإسهال المرارى ، وإن أضيف إلى قليل من شمع خام ، وزيت أبرأ حرق النار ، وشم ورقه يمنع ترقى البخار ، وأكل حبّه ينفع السّعال ، ويقطع العطش ، ويسكن القئ ، وإن طبخ وتمضمض بمائه ، قوى الأسنان واللثة ، وينفع من الصداع الحار وشمه يقوى القلب المحرور ، ومن ابتلع من ورقه من خمسة إلى سبعة قوى معدته ونقاها ، وحلل رياحها ، ويمنعها من قبول المواد ، ويزيل حرق النار ، وقروح الرأس ، والبثور ، والشحج ، والشقاق ، ويشد المفاصل ، المسترخية ، ويحقن العرق ، والبخار ، وكل ما
هامش
( 1 ) مفتاح الراحة ، صفحة 255 . ( 2 ) الإمام الحافظ أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال . ( 3 ) النويري 11 / 241 .