تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

حرف الهمزة

68 - الآذريون « 1 »

بالمد ، ورد أصفر ذهبي ، وبعضه وسطه أسود ، ولا ريح له « 2 » ، وشجره دقيق الورق ، خفى الزغب ، اسمابثونى وهو بخور مريم « 3 » ، وسبب ظهوره أن أزدشير بن بابه ، جاءه بعض أكرته ، وأخبره أنه ظهر في بستانه زهر صفته كذا ، فنهض معه لينظره ، فلما نظره سقط المجلس الذي كان جالسا فيه ، فتبرك به ، وعظمه ، وتبعه ملوك الفرس ، وزادوا وأغلوا فيه ، حتى كان أحدهم لا يفارقه ، ويضعونه خلف آذانهم ، ويسمّونه آذركون ، ويوافقه من الأرض التربة الحارة ، وقد يفلح في رخوة سوداء ، لكن يكون ضعيفا ، وله صبر على العطش ، وهو صغير وكبير : فالكبد شجرة مريم « 4 » والصغير أذريون . وحاله مع الشمس وغروبها كالينوفر ، يفتح ورده مع طلوعها ، ويتحول إلى جهتها ، فإذا زالت تحول لناحيتها ، فإذا غابت انضم ورقه شديدا ، ولا يزال وجهه إلى الغرب حتى تطلع ، فيتحول إليها وينتفخ .

فصل : [ في منافعه ومما قيل فيه من الاشعار ]

شجرته بجميع أجزائها حارة يابسة ، وزهره أشد ، وهو قوى التفتيح والجلاء والتقطيع ، ينقى الدماغ ، والصدر ، والأحشاء ، ويحلل القولنج ، ويخرج الهوام من البطن والمسكن ، وتهرب منه حيث كان وهو يفتت الحصى ، ويدر البول ، ويسقط الأجنة ، وإن حملت به عاقر ، حملت ، ويفتح سدد الدماغ ، ويعيد الذاهب من الشم ،
هامش
( 1 ) أو الكلنديولا . ( 2 ) النويري 11 / 277 ، ومفتاح الراحة 271 . ( 3 ) سيكلامن . ( 4 ) عرطنيثا .