حرف الثاء
41 - الثوم
برى وبستاني ، وزرعه كالبصل حتى قيل إنه نوع منه « 1 » ، وهو حار يابس ، فيه رطوبة فضلية ، مجفف للمعدة ، محرق ، محلل للنفخ « 2 » ، محدث للعطش ، مدر للبول وأكله ينفع نهش الحية ، وإن سحق وشرب بشراب لم يعد له في ذلك معادل ، وأكله يدفع ضرر تغير المياه ، وإن أكل مسلوقا أو مشويا ، صفى الحلق ، وسكن السعال المزمن والنّيّئ ، يفعل ذلك مع حدة وقوة ، وينفع تآكل الأسنان ، والقولنج ، ويقطع الأخلاط الغليظة ، وينفع الأمعاء حيث لا حمى ، وأكله في الشتاء سبب عظيم لمنافع عظيمة ، منها تسخينه البدن ، وتقطيعه الخلط الغليظ ، وهو يضعف البصر لشدة تجفيفه ، ويحدث ثقلا في الرأس والعين ، وإن أكثر منه محرورا ، جفف منيه ، ويدفع النسيان ، ويكثر المنى في البدن الرطب ، ويحرك الباه ، وينفع وجع المفاصل ، وهو ترياق للسع الهوام الباردة ، ومتى أزيلت حرارته بطبخ ، صار نفعا محضا .
فصل : [ مما قيل فيه من الاشعار ]
ومما قيل فيه : قال ابن رافع [ الأندلسي ] « 3 » : ( من البسيط ) .
يا حبذا ثومة في كف طاهية * بديعة الحسن تسبى كلّ من نظرا
أبصرتها وهي من عجب تقلبها * كصرة من دبيقى حوت دررا
هامش
( 1 ) مفتاح الراحة 152 .
( 2 ) النويري 11 / 59 .
( 3 ) الزيادة من مباهج الفكر ومفتاح الراحة .