تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

ظريفة :

دخل كلثوم العتّابى « 1 » الشاعر على المأمون ، وعنده إسحاق الموصلي ، فسلم عليه إسحاق ، ولاطفه ، وداعبه ، فرمز المأمون إلى إسحاق يغريه به ، فما ذكره شيئا إلا عارضه فيه ، وهو لا يعرفه ، فقال العتابي : أتأذن يا أمير المؤمنين أن أسأل هذا عن اسمه ؟ فقال : نعم ! فقال له العتابي : ما أنت وما اسمك ؟ فقال : أنا من الناس ، واسمى كل بصل ، فتبسم العتابي وقال : أما النسب فمعروف ، وأما الاسم فمنكر ، فقال إسحاق : ما أقل إنصافك ! أتنكر أن يكون الاسم كل بصل ، واسمك كل ثوم ، وما كل ثوم من الأسماء ، أوليس البصل أطيب من الثوم ؟ فقال : للّه درك ! ما أحجك ! .

38 - البطيخ

نوعان : برى وهو الحنظل « 2 » ، وبستاني وهو ثلاثة أنواع : هندى وصينى وخراساني ، فالهندى ، ويسمى بمصر الأخضر ، وهو ذو ألوان : أخضر بحت ، ومخطط ، وطويل ، والصيني هو الأصفر ، مدور مقسوم إلى أضلاع ، وله رائحة عطرية ، وطبيعة الكل متقاربة ، وجيده ما فيه ثقل وخشونة واتساع فلس . وفيه قيل : ( من الوافر ) .
ثلاث هن في البطيخ زين * قوى الإنسان منقصة وذلة خشونة لمسه والثقل فيه * وصفرة وجهه من غير علة
والخراساني ، يسمى العبدلى ، نسبة لعبد اللّه بن طاهر الذي به بصر ، وهو أصفر معنق ، وذكر بعضهم رابعا ، وهو صغير ذو نقوش بحمرة وصفرة وسواد ،
هامش
( 1 ) كلثوم بن عمرو العتابي ، الشاعر المشهور ، وقد وردت هذه الظريفة في وفيات الأعيان ، لابن خلكان ، 4 / 123 - 124 . ( 2 ) النويري 11 / 30 .