الشهوة شما ، وأكلا ملطف معطش ، مقىء مغثى ، ملين للبطن ، يقطع الأخلاط اللزجة ، مفتح للسدد ، مذهب لليرقان والطحال ، مفتت للحصى ، وماؤه ينقى الدماغ سعوطا ، ويقطع الحكة والجرب والدمعة ، مجرب سيما مع التوتيا ، وتواتر أن الأبيض منه إذا علق على الفخذ قوى الجماع ، وإن أضيف إلى عصيره عسل ، قوى البصر ، وأكله يصدع ، ويدر البول ، ويحرك الجماع ، سيما المسلوقة بماء ، وشمه يفتح سدد الدماغ ، ويحلل البخار ، ويولد أخلاطا رديئة ، ويقطع رائحته من الفم ، الجبن الدسم ، والزيت ، والباقلاء ، والخبز المحرق .
وبصل العنصل ، ويقال له بصل الغار ، حار يابس في الرابعة ، وهو كالبستانى في كل ما ذكر ، ويزيد أنه ينفع من قذف المدّة ، والدم ، ووجع الصدر ، وضيق النفس ، والربو ، والبهر ، والإعياء ، والطحال ، والحصباء ، وعسر البول ، والنسا ، والمفاصل ، والنقرس ، ووجع الأذن ، والصداع ، والشقيقة ، والحاصل أنه ينفع من كل مرض في حيوان خلا الحمى والقروح الباطنة والنسيان ، وأجودها ما استعمل مشويا في عجين ، وإذا ملئ منه نصف أوقية بأوقيتين دهن زنبق حتى يتهرى ، وطلى به بطن القدمين ، ولم يمش إلى الصباح أسبوعا ، أعاد الباه بعد اليأس ، مجرب ، وإذا طبخ في زيت حتى يحترق ، نفع ذلك الزيت ، وجع الرجلين ، وكل ما كان عن بلغم وصمم ، وأحدّ البصر .
ومما قيل فيه : قال بن وكيع من أرجوزة : ( من الرجز ) .
فاعمد إلى مدور من البصل * فإنه أكثر أعوان العمل
يحكى لعينيك احمرار قشره * إذا رماه ناظر بفكره
غلائلا حمرا على جسوم * بيض رطاب من جسوم الروم