حتى يصير كالعجين ، يؤخذ منه فتيلة منطالة وتدخل في الأنف وتمسك أكثر أوقات الليل والنهار .
ومما يقلعه أيضا : أن يسحق من الزاج ، والزنجار من كل واحد جزء ، ويلوث فتيلة وتدخل في الأنف ، أو يؤخذ فتيلة من أشنان أخضر وشحم حنظل أو من جوز السرو مع شيء من التين .
وأيضا : يؤخذ بزر اللوف يدق وينفخ في الأنف .
ومما جرب هذا الدواء من مختارات جالينوس ينفع من القروح والبواسير في الأنف :
وهو أن يؤخذ رمانة حلوة ورمانة مرة ورمانة حامضة يدق بشحمهم ويعصروا ، ويطبخ الماء طبخا يسيرا ، ثم يرفع في إناء من أسرب ، ثم يؤخذ التفل ويدق حتى يصير كالعجين فيسقى من العصارات قدر ما يليق ، ثم يعمل من التفل فتيلة متطاولة وتدخل في أنف العليل وتتركها فيه ، ثم تريحه في بعض الأوقات وتخرجها من أنفه ، ويطلى الأنف حينئذ بالخل ، وتواظب على هذا التدبير .
وأما قروح الأنف : فتكون من بخارات حادة أو رديئة أو من نوازل حارة وهي إما منتنة عفنة وإما خشكريشية وإما بثرية . وهي إما ظاهرة أو باطنة . ومنها عن بلغم مالح ومنها ما يكون عن الحب الإفرنجي .
العلاج : الفصد والتنقية إن احتيج ، ثم تجفيف الدماغ .
وأما الأدوية الوضعية فمن المجرب فيها مرهم إسكندر وصفته : مر ، وكندر من كل واحد درهمين عفص خمسة عددا يعمل مرهما بدهن الآس والشمع وزلال البيض وهو يبرئ القروح في عشرة أيام .
وأما القروح المنتنة فينبغي غسلها بطبيخ لسان الحمل مع العسل ثم يوضع عليها الحضض بالخل . ثم المجففات كالطين الأرمني وقشر الرمان وماء الشب المقطر بالأنبيق مجفف في الغاية .
وهذا المرهم مجرب وصفته : صبر ، ومر من كل واحد نصف درهم ، مرداسنج ، وإسفيداج من كل واحد درهم ونصف ، أسرب محرق ، وعفص من كل واحد ثلثا درهم يعمل مرهما بدهن الورد والخل والشمع .
بخور للقروح المنتنة : يؤخذ سندروس ، ومر ، ولاذن من كل واحد نصف درهم ، كندر ، ومصطكى من كل واحد درهم ونصف يدق ويعجن بالصمغ ويبخر به .
وهذا الماء مجرب لجميع القروح العفنة في الأنف والفم : يؤخذ زنجار درهم ، زرنيخ
بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 95
مساهمون: الشيخ داود الأنطاكي
ص٩٥